تستعد العاصمة القطرية الدوحة، مساء اليوم، لتشييع جثمان الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في مراسم وطنية وشعبية مهيبة. وقد أعلن الديوان الأميري أن صلاة الجنازة ستقام في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب عقب صلاة المغرب، وسط توقعات بمشاركة رسمية وشعبية واسعة النطاق.
وعقب أداء صلاة الجنازة، سيتم نقل جثمان الفقيد الراحل إلى مقبرة لوسيل حيث سيوارى الثرى هناك. وتأتي هذه المراسم بعد مسيرة حافلة بالعطاء قاد خلالها الأمير الوالد نهضة قطر الحديثة، محولاً إياها إلى مركز ثقل سياسي واقتصادي عالمي خلال سنوات حكمه التي امتدت لقرابة عقدين.
وفي سياق الإجراءات الرسمية، أعلنت دولة قطر الحداد العام وتنكيس الأعلام في كافة أنحاء البلاد. كما تقرر تعطيل العمل في الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة ابتداءً من يوم غد، على أن تستمر فترة التعطيل حتى التاسع عشر من شهر يوليو الجاري، تعبيراً عن الحزن الوطني العميق.
ومن المقرر أن يبدأ أمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، باستقبال المعزين من قادة الدول والوفود الرسمية وأعضاء الأسرة الحاكمة في قصر لوسيل. وستمتد مراسم استقبال العزاء لمدة ثلاثة أيام، حيث خصصت فترتان صباحية ومسائية لاستقبال الوجهاء والمواطنين والمقيمين الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء.
وأفادت مصادر ميدانية في الدوحة بأن وزارة الداخلية أصدرت سلسلة من الإرشادات التنظيمية لتسهيل وصول المصلين إلى جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب. وتتوقع السلطات حضور عشرات الآلاف من المشيعين، مما استدعى تجهيز الباحات الخارجية للمسجد لاستيعاب الحشود الغفيرة التي بدأت بالتوافد منذ وقت مبكر.
ويستذكر القطريون والعالم بأسره عهد الأمير الوالد الذي بدأ في عام 1995، حيث شهدت البلاد قفزات اقتصادية غير مسبوقة. فقد تضاعف الناتج المحلي الإجمالي في عهده بشكل مذهل، وأصبحت قطر المصدر الأول للغاز الطبيعي المسال في العالم، مما وضعها في مصاف الدول الأكثر ثراءً واستقراراً.
💬 التعليقات (0)