منذ أن بدأت شركة سبيس إكس عام 2019 بإطلاق أول دفعات أقمار ستارلينك بهدف توفير الإنترنت عالي السرعة إلى مختلف أنحاء العالم، تحولت الفكرة من مشروع طموح إلى أكبر كوكبة أقمار صناعية عاملة في التاريخ.
واليوم تخطو الشركة خطوة أكبر بكثير، بعدما تقدمت بطلب رسمي إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية للحصول على موافقة لتشغيل كوكبة جديدة تضم 100 ألف قمر صناعي من الجيل الثالث، في مشروع يعكس تسارع السباق العالمي نحو البنية التحتية الفضائية.
ويأتي الإعلان في وقت يشهد فيه المدار الأرضي المنخفض نموا غير مسبوق في أعداد الأقمار الصناعية، وسط نقاشات متزايدة حول مستقبل الفضاء القريب من الأرض، وكيفية تحقيق التوازن بين التطور التقني والحفاظ على البيئة الفضائية.
بحسب المعلومات التي كشفها عالم الفلك والمتخصص في تتبع الأقمار الصناعية "جوناثان ماكدويل"، والمنتسب إلى مركز "هارفارد-سميثسونيان" للفيزياء الفلكية، فإن الطلب الجديد يمثل توسعا هائلا مقارنة بالشبكة الحالية.
وتشغل سبيس إكس حاليا ما يقارب 10800 قمر صناعي في المدار الأرضي المنخفض، كما تمتلك موافقات مسبقة لإطلاق نحو 4000 قمر إضافي. أما المشروع الجديد فيضاعف هذه الأعداد عدة مرات، ليصل إلى 100 ألف قمر صناعي، وهو رقم لم يسبق لأي جهة في العالم أن اقترحت تشغيله ضمن شبكة واحدة.
ويرى مراقبون أن هذا التوسع يعكس ثقة الشركة بارتفاع الطلب العالمي على خدمات الإنترنت الفضائي، خصوصا في المناطق النائية والبحرية والمناطق التي يصعب فيها إنشاء البنية التحتية التقليدية للاتصالات.
💬 التعليقات (0)