بين أزقة المدينة العتيقة في العاصمة تونس، تقف دار تاريخية كادت أن تندثر قبل أن تستعيد حياتها من جديد. منزل بمعمار عربي قديم أعيد ترميمه مع الحفاظ على تفاصيله، ليتحول من بناية مهددة بالسقوط إلى فضاء يستقبل الزوار الباحثين عن تجربة سياحية مختلفة.
يقول محمد رحمومة، مدير دار بن قاسم للضيافة، للجزيرة نت إن السياحة في تونس تشهد تحولا تدريجيا في أنماط الإقبال، موضحا أن "عددا متزايدا من السياح لم يعد يبحث فقط عن الإقامة داخل الفنادق، بل يريد تجربة تقربه من البلد الذي يزوره، وثقافته وعاداته اليومية".
أما جبران، وهو سائح من باكستان، فيقول في حديثه للجزيرة نت "أي شخص يأتي إلى تونس أنصحه بزيارة هذه الأماكن في المدينة، وفي الضواحي في المرسى أو قمرت. تجربة فريدة من حيث الطعام ونمط الحياة في هذه الأماكن".
لا تقتصر هذه التجارب على المدن العتيقة، إذ باتت الإقامات الريفية تستقطب اهتمام السياح التونسيين والأجانب، عبر عرض يقوم على الطبيعة والتراث والمعايشة مع المحيط المحلي.
في منطقة بئر بورقبة بمحافظة نابل شمال شرقي تونس، أصبحت "دار جبل" وجهة يقصدها الزوار الراغبون في الابتعاد عن نمط السياحة التقليدية. وسط المساحات الخضراء وإرث الأجداد، يعيش السياح تجربة ترتبط بالأرض والموروث الزراعي والغذائي للمنطقة.
وتقول صاحبة الإقامة الريفية آمال جعيط للجزيرة نت إن الدار لا تكتفي بتوفير مكان للإقامة، بل تقدم أنشطة مختلفة تتيح للزوار المشاركة في تفاصيل الحياة اليومية داخل الضيعة، موضحة أن البرامج تتغير بحسب الفصول؛ ففي الخريف يشارك السياح في جني الزيتون وتقليم الأشجار والعناية بالنباتات، كما يشاركون في إعداد الخبز التقليدي وتحضير أطباق تعتمد على منتجات الضيعة.
💬 التعليقات (0)