جسد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم الأحد، رؤيته الطموحة في تحويل قطر من دولة صغيرة إلى قوة إقليمية مؤثرة، عبر مشروع غير مسبوق هو قناة الجزيرة.
وانطلق المشروع في مساء خريفي من منتصف تسعينيات القرن الماضي، من مبنى في قلب الدوحة ليصبح لاحقا صرحا إعلاميا فارقا، مستلهما اسمه (الجزيرة) من قطر في الجغرافيا وجزيرة العرب في التاريخ.
وقالت فاطمة التريكي، في تقرير أعدته للجزيرة، إن الأمير الوالد آمن بأن الإعلام الحر هو بوابة النهضة، فاستقطب نخبة من الإعلاميين من مشارب فكرية وجنسيات متعددة، ورفع سقف الحرية عاليا، واضعا الجزيرة في موقع الصدارة الإعلامية.
ويشير التقرير إلى أن القناة جاءت تجسيدا لرؤية تتجاوز المكان والزمان، كصخرة ألقيت في بحيرات الركود، أو ريح عصفت بفيافي الصمت الطويل.
ويلفت التقرير إلى قول الأمير الوالد: "والله صحيح انتو المشكورين، لأنكم استطعتم أن تخلقوا وضعا عربيا جديدا بالنسبة لحرية الإعلام والرأي، والدليل أن الجزيرة في 10 سنوات غيرت الوضع في العالم العربي، حتى بدأت قنوات تريد أن تنافسها، وهذا شيء جيد لأن الهدف الذي كنا نسعى له هو حرية التعبير".
ويوضح التقرير أن الجزيرة كانت البذرة التي أيقظت وعي الأمة العربية، وجعلت الشعوب ترى نفسها في مرآة الإعلام الحر.
💬 التعليقات (0)