في صيف حار فوق سطح المحيط الهادئ، تضعف الرياح التجارية، وترتفع حرارة المياه في وسط وشرق المحيط، ثم تنتقل آثار ذلك إلى أنحاء العالم في صورة أمطار غزيرة في مناطق، وجفاف في أخرى، وحرارة قياسية، واضطرابات زراعية واقتصادية قد تمتد شهورا، فيما يعرف بظاهرة "النينيو".
وفي دراسة جديدة في مجلة "ساينس أدفانسز" (Science Advances)، اقترح باحثون تدخلا مبكرا لإضعاف هذه الظاهرة قبل بلوغها ذروتها.
اختبر الباحثون فكرة استخدام تقنية تعرف باسم "تفتيح السحب البحرية" (زيادة سطوعها) من خلال رش جسيمات دقيقة من أملاح البحر في الهواء فوق المحيط، بحيث تصبح السحب المنخفضة أكثر بياضا وقدرة على عكس ضوء الشمس، ما يؤدي إلى تبريد موضعي لسطح البحر.
بدأ الفريق من تجربة طبيعية غير مقصودة في أثناء الحرائق الهائلة التي ضربت أستراليا في عامي 2019 و2020. إذ أرسلت هذه الحرائق كميات ضخمة من الدخان والجسيمات عبر جنوب المحيط الهادئ.
وتشير دراسات سابقة إلى أن هذه الجسيمات ربما ساعدت على تفتيح بعض السحب فوق جنوب شرق الهادئ، وأسهمت في استجابة مناخية تشبه ظروف "لا نينيا" التي تلت ذلك.
عندما أعاد الباحثون تمثيل هذا التأثير في نموذج مناخي، وجدوا أن تفتيح السحب البحرية في المنطقة نفسها أنتج نمطا قريبا من استجابة الحرائق: تبريدا في أجزاء من الهادئ، وتغيرات في الرياح والأمطار.
💬 التعليقات (0)