تظل بطولة كأس العالم بمثابة الذروة والمنصة الأسمى في عالم كرة القدم؛ ورغم أن الأضواء تتجه دائما صوب التشكيلات الأساسية، فإن مقاعد البدلاء طالما كانت منجما للذهب وملاذا للمدربين لقلب الطاولة وصناعة الفارق.
ومنذ إقرار قانون التبديلات لأول مرة في مونديال 1970، اهتزت الشباك بمئات الأهداف التي حملت توقيع لاعبين دخلوا من بوابة البدلاء، لكن فئة قليلة منهم فقط نجحت في حفر أسمائها بأحرف من نور كـ"بدلاء خارقين".
وأمس الجمعة، واصل منتخب إسبانيا نتائجه اللافتة تحت قيادة مديره الفني لويس دي لا فوينتي، محافظا على حلمه بالتتويج بكأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه؛ عقب تأهل الفريق للمربع الذهبي في البطولة المقامة حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إثر فوز مثير بنتيجة (2-1) على نظيره البلجيكي في دور الثمانية على ملعب (سوفي) بمدينة لوس أنجليس الأمريكية.
حيث برزت دكة البدلاء مجددا كعامل حسم رئيسي في البطولة. فبعد أن بادر فابيان رويز بالتسجيل لـ"الماتدور" في الدقيقة 30، وعادلت بلجيكا النتيجة عبر شارل دي كيتلاري في الدقيقة 41، لعب البديل ميكيل ميرينو دور المنقذ بإحرازه هدف التأهل الثمين في الدقيقة 88 بعد دقائق قليلة من نزوله، مكرراً سيناريو هدفه القاتل السابق أمام البرتغال.
هذا التألق لميرينو لم يمنح بلاده بطاقة العبور فحسب، بل أدخله التاريخ من أوسع أبوابه كأول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل هدف الفوز كبديل في مباراتين مختلفتين بالأدوار الإقصائية؛ ليجسد بذلك الصورة المثالية لـ"البديل المنقذ" في هذه النسخة، ويعيد إلى الأذهان القيمة الهائلة لمقاعد البدلاء.
نستعرض هنا التصنيف الرقمي والتاريخي لأفضل 10 بدلاء خارقين تركوا بصمة لا تُمحى في تاريخ كأس العالم.
💬 التعليقات (0)