يتمسك رياضيون فلسطينيون في قطاع غزة بأحلامهم الرياضية رغم إصابات الحرب التي غيرت مسار حياة كثيرين منهم، إذ وجدوا في العودة إلى ممارسة الرياضة وسيلة لتحدي الإعاقة واستعادة حياتهم، في وقت تتزايد فيه أعداد مبتوري الأطراف وسط نقص حاد في خدمات التأهيل والأطراف الصناعية.
ومع ساعات الفجر الأولى، يشق محمود أبو مذكور طريقه بقدم صناعية عبر الأزقة الضيقة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة متجهاً إلى نادي "الصخرة"، الذي يعمل فيه مدرباً لكمال الأجسام.
وما أن يصل إلى النادي حتى يخلع الطرف الصناعي، ويرتدي ملابس التدريب، ثم يعيد تثبيته بعناية بعد ارتداء الجوارب الخاصة به، قبل أن يبدأ بالتنقل بين الأجهزة الرياضية لتدريب اللاعبين وممارسة تمارينه اليومية.
وبين حين وآخر، يتوقف لتصحيح أداء أحد المتدربين، فيما تبدو ملامح الإصرار واضحة على وجهه، في مشهد يصعب معه ملاحظة أن الرجل الذي يتحرك بثقة بين الأجهزة فقد قدمه اليمنى خلال الحرب.
وقبل الحرب، كان أبو مذكور يحلم بتمثيل فلسطين في بطولات كمال الأجسام، لكن إصابته التي تعرض لها قبل عامين غيّرت مسار حياته.
ويروي أبو مذكور، البالغ من العمر (33 عاما) وهو أب لطفل واحد، أن إصابته وقعت في الثامن من يونيو 2024، عندما شن الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في مخيم النصيرات لتحرير أربعة محتجزين إسرائيليين.
💬 التعليقات (0)