ظلت واشنطن منذ اللقاء الأول بين الرئيسين الأميركي والسوري تدرس إزالة التصنيف الأسود، الذي لاحق دمشق عقوداً طويلة منذ ديسمبر 1979 واستمر طيلة عهد الرئيس السابق حافظ الأسد ثم وريثه بشار الأسد حتى عام 2024.
ينسج سيد البيت الأبيض خيوط علاقات جديدة بين واشنطن ودمشق بعدما أعطى الضوء الأخضر للكونغرس الأميركي برفع اسم سوريا من القائمة السوداء للإرهاب، في تطور يمنح بلداً خرج أخيراً من الحرب فرصة لإعادة الإعمار، ويفسح المجال أمام انفتاح سياسي ودبلوماسي وتطور اقتصادي واستثماري مرتقب.
وفي تطور يضع نقطة النهاية في ما يخص عزلة سوريا، وخروجها من دائرة البلدان الراعية للإرهاب، أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس بقرار إلغاء تصنيف البلد كدولة راعية للإرهاب.
وأمام الكونغرس مراجعة تستمر 45 يوماً حتى يخرج القرار بصورته النهائية، إذ جاء الشطب من القائمة السوداء على هامش قمة حلف "الناتو" في تركيا. وقال ترمب للصحافيين، "على الولايات المتحدة التحرك لشطب التصنيف. أعتقد أنني سأفعل، ولماذا لا أفعل؟ لقد قام بعمل رائع" في إشارة منه إلى الرئيس السوري أحمد الشرع.
في الأثناء حظيت رسالة الرئيس الأميركي لنظيره السوري بأصداء واسعة في الأوساط السياسية والشعبية المحلية، لما جاء فيها من دعم مطلق للسلطة الجديدة والشعب السوري، بينما أبدى الشرع تقديره للولايات المتحدة ولرفع العقوبات عن بلاده، واصفاً قرار ترمب بـ"التاريخي" إلى جانب مساعدة الأصدقاء والداعمين تركيا ودول الخليج.
ولم تكن الرسالة الداعمة للشرع الأولى من نوعها بل سبقتها رسالة في أواخر عام 2025 لم تخل من غزل سياسي لرجل سوريا الأول، وأظهرت لكل الأطراف السياسية حجم الدعم الأميركي المطلق له. هذه الرسالة نقلها المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك في كلمات معدودات، "أحمد سيكون قائداً عظيماً، والولايات المتحدة تساعد على ذلك"، مرفقاً مع الرسالة صورة تجمعه بالشرع خلال لقائهما في البيت الأبيض.
التعليقات (0)