تشير التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية دخلت مرحلة مختلفة عن تلك التي سادت خلال الأعوام الماضية، إذ تتزامن محاولات موسكو تحقيق اختراق ميداني في شرق أوكرانيا مع تزايد الضغوط التي تواجهها داخل أراضيها نتيجة الهجمات الأوكرانية البعيدة المدى بالطائرات المسيّرة.
يأتي ذلك في وقت تتحدث فيه تقارير غربية عن تباطؤ التقدم الروسي، وتنامي القلق الشعبي، وارتفاع كلفة الحرب اقتصاديا وسياسيا.
ووفقا لصحيفة آي بيبر البريطانية، يراهن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصورة كبيرة على السيطرة على مدينة كوستيانتينيفكا، التي تعد إحدى أهم مدن "حزام الحصون" الأوكراني في إقليم دونيتسك شرقي البلاد.
وترى موسكو أن الاستيلاء على المدينة سيفتح الطريق نحو مدن إستراتيجية أخرى، بينها سلوفيانسك وكراماتورسك، بما يعزز فرصها لإحكام السيطرة على إقليم دونيتسك وتحقيق أحد أبرز أهدافها المعلنة منذ بداية الحرب.
ويشير التقرير إلى أن المدينة، التي كانت تضم نحو 66 ألف نسمة قبل الحرب، تحولت إلى منطقة مدمرة جراء القصف المستمر، وقد دفعت روسيا بآلاف الجنود الإضافيين إلى محيطها، في معركة توصف بأنها قد تستعيد مشاهد القتال العنيف التي شهدتها مدينة باخموت خلال عامي 2022 و2023.
وتنقل الصحيفة عن مسؤولين وخبراء عسكريين أوكرانيين أن السيطرة على كوستيانتينيفكا ستكون لها تداعيات مباشرة على خطوط الدفاع الأوكرانية في الشرق، إلا أنهم يؤكدون في الوقت نفسه أن القوات الروسية ما زالت تواجه مقاومة شرسة، وأنها تتقدم ببطء شديد وتتكبد خسائر بشرية كبيرة.
💬 التعليقات (0)