f 𝕏 W
"وجعوني يا ماما".. أطفال غسيل الكلى في غزة بين الألم ونقص العلاج

الرسالة

سياسة منذ 4 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"وجعوني يا ماما".. أطفال غسيل الكلى في غزة بين الألم ونقص العلاج

كان صراخه يسبق وصوله إلى غرفة غسيل الكلى. يلتفت والده إليه محاولًا تهدئته، لكن الطفل إبراهيم عبد الله، ذو الأعوام السبعة، لا يجد ما يقوله سوى: "وجعوني يا ماما".  تتكرر صرخته أربع مرات في الأسبوع، في

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يعاني مئات الأطفال والمرضى بالفشل الكلوي في قطاع غزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لجلسات غسيل الكلى، مما يهدد حياتهم ويزيد من معاناتهم. وقد أدى هذا النقص إلى توقف نصف أجهزة غسيل الكلى عن العمل وتقليص عدد الجلسات ومدتها، مما يفاقم من تراكم السموم في أجسام المرضى. وتطالب وزارة الصحة والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير المستلزمات الضرورية وإنقاذ حياة المرضى.
📌 أبرز النقاط

كان صراخه يسبق وصوله إلى غرفة غسيل الكلى. يلتفت والده إليه محاولًا تهدئته، لكن الطفل إبراهيم عبد الله، ذو الأعوام السبعة، لا يجد ما يقوله سوى: "وجعوني يا ماما". تتكرر صرخته أربع مرات في الأسبوع، في كل مرة تُوصل فيها الأنابيب إلى رقبته وجسده الصغير، عبر فتحات عديدة أصبحت جزءًا من حياته اليومية بعد أشهر طويلة من العلاج. لم يعد جسد إبراهيم يحتمل المزيد. فالكليتان بدأتا تفقدان وظيفتهما تدريجيًا، وأصبح الغسيل الكلوي الوسيلة الوحيدة لإبقائه على قيد الحياة. أما شقيقته، التي تعاني المرض نفسه، فما زالت في مرحلة مبكرة، لكن والدها يعيش خوفًا دائمًا من أن تصل إلى المرحلة ذاتها، فتضطر هي الأخرى للجلوس أمام أجهزة الغسيل لساعات طويلة. يقول الأب إن ابنه يحتاج إلى أدوية وعلاجات غير متوفرة إطلاقًا في قطاع غزة، وإن كل ما يتمناه اليوم هو السماح له بالسفر لتلقي العلاج قبل أن يفقده. ويضيف أن الألم لا يقتصر على المرض، بل يمتد إلى مشاهدة طفله يتوسل قبل كل جلسة غسيل، بينما يقف عاجزًا عن تخفيف وجعه. قصة إبراهيم تختصر مأساة مئات مرضى الفشل الكلوي في قطاع غزة، الذين يواجهون خطر الموت مع استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية، وتعطل أجهزة غسيل الكلى، وتراجع القدرة التشغيلية للمستشفيات. وحذرت وزارة الصحة في غزة من أن مئات المرضى باتوا مهددين بحرمانهم من جلسات غسيل الكلى بسبب نقص المحاليل الطبية والمستهلكات الأساسية، مؤكدة أن 250 مريضًا بالفشل الكلوي معرضون لتوقف جلسات الغسيل، فيما يواجه ثمانية أطفال خطر انقطاع علاجهم بسبب نفاد الفلاتر اللازمة. ولم يتوقف الأمر عند نقص الأدوية، إذ أعلنت الوزارة أن نحو نصف أجهزة غسيل الكلى توقفت عن العمل بسبب نفاد مادة "بيكربونات الصوديوم"، وهي مادة أساسية لا يمكن تشغيل أجهزة الغسيل من دونها، محذرة من تداعيات كارثية على حياة المرضى. وأدى هذا النقص إلى تقليص عدد جلسات الغسيل ومدتها، حيث اضطر المرضى إلى الاكتفاء بجلستين أسبوعيًا بدلًا من ثلاث، مع تقليص زمن الجلسة الواحدة، وهو ما يزيد من تراكم السموم والسوائل داخل أجسامهم، ويضاعف احتمالات حدوث مضاعفات قد تنتهي بالوفاة. كما أطلق مرضى الكلى في مستشفى الشفاء نداءات استغاثة بعد تقليص خدمات الغسيل، مطالبين منظمة الصحة العالمية والجهات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير مستلزمات تشغيل الأجهزة، مؤكدين أن استمرار نقص مادة بيكربونات الصوديوم يعني تعريض حياتهم لخطر مباشر. وتشير بيانات وزارة الصحة إلى أن الحرب ألحقت دمارًا واسعًا بخدمات الكلى، إذ انخفض عدد أجهزة غسيل الكلى العاملة من 170 جهازًا إلى 93 فقط، فيما تراجع عدد مرضى الغسيل من نحو 1100 مريض إلى 670، بعد وفاة أعداد كبيرة منهم أو تعذر وصولهم إلى العلاج المنتظم. كما أكد مدير المعلومات في وزارة الصحة زاهر الوحيدي أن نقص الأدوية أسهم في وفاة عشرات المرضى، بينما لا يزال آلاف المرضى ينتظرون السفر للعلاج خارج القطاع.

وبين أزيز أجهزة الغسيل وصراخ الأطفال، تتكرر مأساة إبراهيم مئات المرات داخل مستشفيات غزة. أطفال ينتظرون جلسة قد لا تأتي، وآباء يراقبون أبناءهم يذبلون أمام أعينهم، فيما يبقى العلاج حقًا مؤجلًا، والحياة معلقة على وصول دواء أو مستلزم طبي قد يتأخر، وقد لا يصل أبدًا.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)