على الرصيف المقابل لمقر مجلس الوزراء في مدينة رام الله، يواصل عشرات الجرحى وذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين اعتصامهم المفتوح منذ شهرين، في مشهد يعكس واحدة من أكثر الأزمات الاجتماعية والاقتصادية حساسية في الأراضي الفلسطينية.
لكن الاعتصام الذي بدأ للمطالبة بإعادة صرف المخصصات المالية، دخل مرحلة أكثر خطورة بعد محاولة والد أحد الشهداء إلقاء نفسه من أعلى مبنى وزارة الأشغال العامة والإسكان، احتجاجًا على قطع السلطة مخصصات عائلته وعجزه عن توفير أبسط مقومات الحياة، في حادثة أعادت إلى الواجهة حجم الضغوط النفسية والمعيشية التي تعيشها آلاف العائلات.
ويرى المعتصمون أن الحادثة الخطرة جاءت نتيجة مباشرة لاستمرار الأزمة وتعثر الحلول، محذرين من أن تجاهل مطالبهم قد يقود إلى مزيد من الاحتقان والتصعيد.
الأربعاء الماضي، حاول والد شهيد في أواخر الستينيات من عمره، ومن سكان محافظة بيت لحم، إلقاء نفسه من أعلى درج الطوارئ في مبنى وزارة الأشغال العامة والإسكان المقابل لمقر مجلس الوزراء، بعدما تلقى اتصالًا من زوجته أبلغته بانقطاع التيار الكهربائي عن منزلهما بسبب عدم قدرتهما على تسديد الفاتورة.
ولم تنتهِ الحادثة بكارثة، بعدما تمكن أحد المعتصمين من الإمساك به في اللحظات الأخيرة، إلا أن الواقعة تركت أثرًا عميقًا بين المعتصمين، الذين اعتبروها مؤشرًا خطيرًا على حجم اليأس الذي بلغته العائلات المتضررة.
ويؤكد المعتصمون أن مطالبهم لا تتعلق بالحصول على مساعدات إنسانية، وإنما باستعادة حقوق وطنية كفلها القانون لعائلات الشهداء والجرحى والأسرى.
💬 التعليقات (0)