f 𝕏 W
السلطة الفلسطينية اليوم: بنية تحتية لدولة أو مشروع دولة فاشلة

راية اف ام

سياسة منذ 5 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

السلطة الفلسطينية اليوم: بنية تحتية لدولة أو مشروع دولة فاشلة

في الوقت الذي تستمر فيه حرب الإبادة والتجويع والحصار الخانق في قطاع غزة، تتصاعد سياسات الاحتلال في الضفة الغربية بشكل ممنهج. فبالتوازي مع العمليات العسكرية، يُطلق المستوطنون، بدعم واضح من الجيش، حملات ضغط منظمة على القرى والبلدات الفلسطينية لإجبار سكانها على الإخلاء، على غرار ما حدث مع مخيمات شمال الضفة. كما تواصل إسرائيل الاستيلاء على الأرض تحت مسميات جديدة، مثل المستوطنات الرعوية. لا يمكن فهم طبيعة السلطة الفلسطينية دون إدراك الدور البنيوي الذي يلعبه الاحتلال الإسرائيلي. فمنذ البداية، صُمِّ..

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول الخبر تقييمًا لوضع السلطة الفلسطينية في ظل استمرار الحرب على غزة وتصاعد سياسات الاحتلال في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن السلطة صُممت منذ البداية لتكون محدودة السيادة وتفتقر للسيطرة على الموارد، مما يعيق قدرتها على ممارسة وظائف الدولة الطبيعية. ويطرح تساؤلاً حول ما إذا كانت السلطة تمثل بنية لمشروع دولة مستقبلية أم أنها تتحول إلى مشروع دولة فاشلة تحت ضغوط الاحتلال والترهل الإداري والانقسام الداخلي.
📌 أبرز النقاط

في الوقت الذي تستمر فيه حرب الإبادة والتجويع والحصار الخانق في قطاع غزة، تتصاعد سياسات الاحتلال في الضفة الغربية بشكل ممنهج. فبالتوازي مع العمليات العسكرية، يُطلق المستوطنون، بدعم واضح من الجيش، حملات ضغط منظمة على القرى والبلدات الفلسطينية لإجبار سكانها على الإخلاء، على غرار ما حدث مع مخيمات شمال الضفة. كما تواصل إسرائيل الاستيلاء على الأرض تحت مسميات جديدة، مثل "المستوطنات الرعوية".

لا يمكن فهم طبيعة السلطة الفلسطينية دون إدراك الدور البنيوي الذي يلعبه الاحتلال الإسرائيلي. فمنذ البداية، صُمِّمَتْ لتكون محدودة السيادة، ملزمة بالتنسيق الأمني مع إسرائيل، وتفتقر إلى السيطرة على الحدود والموارد الطبيعية. سياسات الاحتلال هذه، ما بين خنق غزة وقطع أوصال الضفة الغربية بالكنتنة ومنع التواصل الجغرافي بين المدن والقرى بأكثر من 1,000 حاجز وبوابة، جعلت السلطة عاجزة عن ممارسة وظائف "الدولة" الطبيعية، وقد عمقت السيطرة الإسرائيلية على إيرادات المقاصة ومفاصل الاقتصاد الفلسطيني هشاشة السلطة وعجزها عن توفير أبسط مقومات الحاجة المالية، وحوّلتها إلى كيان ريعي يعتمد على المساعدات الدولية، وإيرادات محلية ضعيفة جداً، والإقتراض المكثف من مصادر محلية مختلفة.

إلى جانب ذلك، توسع الاستيطان بشكل غير مسبوق، خصوصاً عبر ما يسمى "المزارع الرعوية"، التي تمتد على أكثر من مليون دونم وتشكل نحو 18% من مساحة الضفة الغربية، وتسيطر فعلياً على مساحات واسعة من الأرض الخصبة، مما يعيق التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية ويُسهم في فرض وقائع جديدة على الأرض تحول دون إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة وذات سيادة. وفي الوقت نفسه، تُبذل جهود حثيثة لتجريد منطقة "ب" من هويتها السياسية كجزء من الكيان الانتقالي، إلى جانب سياسات الخنق الاقتصادي والتقسيم إلى كانتونات معزولة.

بناء على ذلك لا بد من الإجابة على السؤال المركزي: هل تحمل السلطة في طياتها نواة بنية معقولة ومقبولة لمشروع دولة فلسطينية مستقبلية؟ أم أنها تتحول تدريجياً، تحت ضغط الحصار الأمني والاقتصادي والترهل الإداري وغياب الإرادة السياسية، إلى مشروع دولة عميقة و/أو رخوة و/أو فاشلة؟

هذا السؤال في محله منذ إنشاء السلطة وحتى اليوم، في ظل حرب الإبادة المستمرة على غزة، وتصاعد التشريد والاستيطان في الضفة الغربية، وتعمق الانقسام الداخلي، إلى جانب التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه الفلسطينيين.

لفهم طبيعة السلطة اليوم، يمكن الاستعانة بمفاهيم "الدولة العميقة" و"الدولة الرخوة". فالدولة العميقة تشير إلى وجود شبكات قوة غير رسمية، غالبًا أمنية وبيروقراطية، تتحكم في القرار السياسي بعيداً عن المؤسسات المنتخبة. أما الدولة الرخوة، فهي تلك التي تفتقر إلى القدرة أو الإرادة على تطبيق القوانين بفعالية، وتتميز بضعف سيادة القانون وانتشار الفساد والمحسوبية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)