تتسارع التحركات الدبلوماسية في مسقط وطهران والدوحة لاحتواء تصعيد متجدد بين الولايات المتحدة وإيران، يهدد بانهيار مذكرة التفاهم التي أنهت جولة سابقة من المواجهة، في وقت تحول فيه ملف مضيق هرمز إلى العقدة الأبرز أمام استعادة مسار التفاوض.
وتأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سلطنة عمان اليوم السبت وسط اتصالات إقليمية مكثفة، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موافقته على استئناف المحادثات مع طهران، لكنه أكد في الوقت نفسه انتهاء وقف إطلاق النار، في موقف يعكس استمرار التباين بين الطرفين.
وقال مراسل الجزيرة في مسقط سمير النمري إن زيارة عراقجي تحمل أهمية كبيرة بالنظر إلى توقيتها وأهدافها، موضحا أنها تأتي في ظل تصعيد جديد قد يهدد ما تم التوصل إليه سابقا، وربما يحبط جهود الوسطاء لإنقاذ التفاهمات القائمة بين الجانبين.
وأشار إلى أن المعلومات المتداولة بشأن الزيارة لا تقتصر على المشاورات العُمانية الإيرانية، بل تتحدث أيضا عن احتمال عقد لقاء عُماني إيراني أمريكي في مسقط بوساطة السلطنة، موضحا أن هذا الحراك يأتي في محاولة للحفاظ على مسار التفاهم ومنع التصعيد الأخير من تقويض الجهود الدبلوماسية الجارية.
وأضاف النمري أن مضيق هرمز أصبح العقبة الرئيسية أمام المضي قدما في تنفيذ الاتفاق، مشيرا إلى أن مسقط شهدت خلال الأسبوعين الماضيين حراكا مكثفا لوضع حلول لأزمة الملاحة، شمل لقاءات إيرانية عمانية رفيعة المستوى.
وأشار إلى أن سلطنة عُمان عملت خلال الفترة الماضية على إنشاء ممر ملاحي آمن عبر مياهها الإقليمية، ما ساهم في خروج عدد كبير من السفن التي كانت عالقة داخل مياه الخليج، مؤكدا أن مسقط تركز على ضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي.
💬 التعليقات (0)