لم يكن يحمل سوى أوراق تثبت ولادة طفلته الأولى خلال الحرب، خرج من منزله بحثًا عن شهادة ميلاد، لكنه وجد نفسه بعد ساعات داخل واحدة من أكثر منظومات الاعتقال قسوة، حيث تحول عام كامل إلى سلسلة متواصلة من التعذيب والجوع والمرض والإذلال.
الصحفي الفلسطيني خضر عبد العال لم يتخيل أن رحلته إلى مجمع الشفاء الطبي في 18 آذار/ مارس 2024 لاستكمال استخراج شهادة ميلاد طفلته ستنتهي باعتقاله، ليخرج بعد نحو عام بوزن لا يتجاوز 45 كيلوغرامًا، فيما بقيت عائلته خارج قطاع غزة، وبقي جزء من روحه، خلف أسوار السجون.
رحلة بدأت بشهادة ميلاد إقرأ أيضاً الأسرى الصحفيون بين التعذيب والتغييب.. قصة فرح أبو عياش نموذجًا
يروي عبد العال، في شهادته لـ "وكالة سند للأنباء"، التفاصيل التي سبقت اعتقاله، مشيرًا إلى أن تأخر الإجراءات بين مستشفى الشفاء ومستشفى الحلو حال دون إنهاء معاملة شهادة ميلاد طفلته في اليوم ذاته، فقرر العودة إلى منزله واستكمالها صباح اليوم التالي.
وفي ذلك اليوم من شهر رمضان، التقى شقيقه أحمد عند مدخل المستشفى، فأخبره الأخير بأنه مدعو للإفطار مع أصدقائه داخل المجمع الطبي.
تناول الشقيقان الإفطار معاً، ثم قررا المبيت داخل المستشفى حتى ينهي خضر معاملته في الصباح.
💬 التعليقات (0)