بعد أكثر من عامين ونصف على استشهاد رئيس قسم الولادة في مستشفى كمال عدوان، الطبيب إياد الرنتيسي، تكشف شهادة جديدة لأسير محرر تفاصيل صادمة عن الأيام الأخيرة التي قضاها داخل سجون الاحتلال، متحدثة عن تعذيب شديد استهدف منطقة الكليتين وانتهى، وفق الرواية المنقولة، باستشهاده بعد أيام من اعتقاله.
الأسير المحرر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، روى لصحيفة "فلسطين" ما سمعه مباشرة من مدير مستشفى كمال عدوان آنذاك، الدكتور أحمد الكحلوت، الذي التقاه داخل زنازين التحقيق في مكتب تحقيق سجن عسقلان في 13 ديسمبر/كانون الأول 2023، قبل أن ينقلا معًا إلى سجني "عوفر" و"نفحة".
وبحسب الشهادة، أخبر الدكتور الكحلوت الأسير المحرر أن الطبيب إياد الرنتيسي تعرض خلال التحقيق لضرب شديد ومبرح، تركز بصورة خاصة على منطقة الكليتين، ما تسبب له بنزيف حاد، قبل أن يفارق الحياة بعد أيام داخل مركز التحقيق التابع لجهاز الشاباك في عسقلان.
ولا تقف تفاصيل الشهادة عند حدود التعذيب الجسدي، إذ نقل الأسير المحرر أن أحد المحققين هدد الدكتور الكحلوت أثناء استجوابه بالقول: "إن لم تعترف بما نريده سنقتلك كما قتلنا صاحبك"، في إشارة مباشرة إلى الطبيب إياد الرنتيسي، وهو ما يضفي بعدًا جديدًا على الرواية المتعلقة بظروف استشهاده.
وكان جيش الاحتلال قد اعتقل الرنتيسي من مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة خلال اقتحامه المستشفى في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قبل أن يختفي قسرًا لأشهر، بينما أنكرت سلطات الاحتلال وجوده لديها.
وفي مايو/أيار 2024، اعترف جيش الاحتلال باستشهاد الطبيب داخل أحد مراكز الاحتجاز، مدعيًا أنه توفي نتيجة "أزمة صحية"، من دون تقديم أي أدلة أو السماح بتشريح الجثمان أو تسليمه لعائلته، وهو ما أثار مطالبات حقوقية بإجراء تحقيق دولي مستقل في ملابسات وفاته.
💬 التعليقات (0)