لم يكن وصول الحكم الدولي الأردني والمهندس المدني أدهم مخادمة إلى بطولة كأس العالم عام 2026 وليد الصدفة، ولا ثمرة نجاح عابر، بل جاء بعد رحلة امتدت أكثر من عقدين.
بدأت قصته من أحياء مدينة الرمثا، حيث كان طفلا يحرص على الصلاة في المسجد، ويؤذن للمصلين، ويحفظ أجزاء من القرآن الكريم، قبل أن يجمع بين مهنته مهندسا مدنيا ومسيرته التحكيمية التي أوصلته إلى أكبر محفل كروي في العالم.
وخلف الصورة التي يراها الملايين لحكم يقود مباريات كأس العالم بثقة وثبات، تختبئ قصة إنسانية مليئة بالتفاصيل التي صنعت شخصيته، وأسرة آمنت به منذ البداية.
تروي شقيقته، الدكتورة ناهدة مخادمة، لـ"الجزيرة نت"، أن أدهم لم يبدأ رحلته مع كرة القدم من الملاعب، بل من المسجد، إذ كان منذ الصف الرابع الأساسي ملتزما بالصلاة، ويؤذن للمصلين، بل ويؤمهم رغم صغر سنه، كما حفظ أجزاء كبيرة من القرآن الكريم.
وتؤكد أن تلك التربية الإيمانية انعكست على شخصيته لاحقا، فأصبح هادئا ومتزنا وقادرا على ضبط انفعالاته، وهي الصفات التي يحتاجها الحكم في أصعب المباريات، مضيفة أن أهالي الرمثا عرفوه منذ صغره بدماثة أخلاقه وقربه من الناس، فلم يكن يحب أن يغضب أحدا، وكان حاضرا في أفراح الناس وأتراحهم، وهي الصفات التي ما تزال تميزه حتى اليوم رغم وصوله إلى العالمية.
أما شقيقته، فتؤكد لـ"الجزيرة نت" أن البداية الحقيقية لمسيرة أدهم التحكيمية ارتبطت بها شخصيا، عندما كانت أول حكمة كرة قدم أردنية.
💬 التعليقات (0)