أورد تقرير للكاتب في مجلة "أتلانتيك" الأمريكية شين هاريس أن استطلاعا داخليا أجرته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) أثار مخاوف متزايدة بشأن مستقبل استقلالية العمل الاستخباراتي، بعدما أظهر الاستطلاع ارتفاعا ملحوظا في عدد المحللين الذين يعتقدون أن الضغوط السياسية باتت تؤثر في موضوعية التقييمات الاستخباراتية، وذلك منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.
وذكر شين هاريس أن نتائج الاستطلاع السنوي الذي يجريه مكتب أمين المظالم المعني بنزاهة التحليل داخل الوكالة لم تُعلن رسميا، لكنها تعكس شعورا متناميا بين المحللين بأنهم يتعرضون لضغوط للوصول إلى استنتاجات تتوافق مع رغبات القيادة السياسية، بدلا من الالتزام بالحقائق كما تكشفها المعلومات الاستخباراتية.
ويستحضر التقرير مقولة الضابط السابق في وكالة الاستخبارات راي كلاين -الذي قاد قسم التحليل خلال أزمة الصواريخ الكوبية- بأن "الموضوعية هي الفضيلة الوحيدة التي تهمّ حقا في العمل الاستخباراتي"، معتبرا أن التطورات الأخيرة تثير تساؤلات عن مدى التزام الإدارة الحالية بهذا المبدأ.
وبحسب التقرير، فقد وجّه كثير من المحللين المشاركين في الاستطلاع انتقادات مباشرة إلى مديرة الاستخبارات الوطنية السابقة تولسي غابارد، التي اتهموها باتخاذ قرارات اعتبروها مسيّسة.
ومن أبرز تلك القضايا إقالة مسؤولين استخباراتيين بارزين بعد رفضهما تعديل تقييم يؤكد أن الحكومة الفنزويلية لا تدير عصابة "ترين دي أراغوا"، بينما كانت الإدارة تسعى إلى إثبات العكس لتوفير مبرر قانوني لترحيل مهاجرين فنزويليين.
كما أبدى المشاركون اعتراضهم على قرار غابارد سحب التصاريح الأمنية من عشرات المسؤولين الحاليين والسابقين في أجهزة الأمن القومي، بينهم مسؤولون شاركوا في التحقيقات الخاصة بالتدخل الروسي في انتخابات عام 2016، وهي القضية التي دأب ترمب على وصفها بأنها "خدعة روسيا".
💬 التعليقات (0)