بات الكثير من المسلمين في الولايات الجنوبية من أمريكا يشعرون بأنهم مستهدفون جراء تصاعد موجة الخطاب المعادي للإسلام في تلك المناطق التي تتقاطع فيها التحولات الديموغرافية وسياسات الأمن القومي وتوجهات الحزب الجمهوري.
وسلط تقرير لنيويورك تايمز الضوء على كيفية تأثير الخطاب السياسي المشحون بالكراهية على أحوال الجالية المسلمة في الجنوب الأمريكي التي باتت تشعر بقلق متزايد خاصة في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة الحرب على إيران والسياسة الخارجية الأمريكية.
ورصدت الصحفية آراء طلاب مسلمين وهم يحتجون على مجموعة من المقترحات التشريعية تشمل قضايا تتعلق بمتطلبات اللغة، والمصطلحات المرتبطة بالصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، إضافة إلى مخاوف أوسع تتعلق بالتحيز الديني.
وقد جاء ذلك الاحتجاج، الذي نسقه المجلس الاستشاري الإسلامي الأمريكي، تعبيرا عما وصفته الصحيفة بـ"حشد متزايد بين المسلمين الأمريكيين" ردا على "موجة من العداء للمسلمين لا مثيل لها منذ تصاعد الكراهية بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001″.
وبحسب التقرير، فقد اشتد هذا الخطاب في الأشهر الأخيرة، خاصة على خلفية الحرب على إيران وسياسات واشنطن الخارجية. ففي عدة ولايات جنوبية، من بينها تينيسي وتكساس وفلوريدا وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، أدلى بعض السياسيين الجمهوريين بتصريحات تحريضية ضد المسلمين والإسلام.
ويورد التقرير أمثلة مثل الادعاءات بأن المسلمين يسعون إلى "أسلمة" المجتمع الأمريكي أو الدعوات إلى حظر "الشريعة"، وهو مصطلح -توضح الصحيفة- يُستخدم غالبا بشكل فضفاض وغير دقيق لانتقاد الشعائر الإسلامية.
💬 التعليقات (0)