رغم الدمار الواسع الذي خلفته الحرب الإسرائيلية في مدينة صور بجنوب لبنان، يحاول أصحاب المحال والمصالح التجارية استئناف أعمالهم تدريجيا، في مسعى لاستعادة مصادر رزقهم وإعادة الحياة إلى المدينة، وسط خسائر كبيرة تفوق قدرتهم على التعافي من دون دعم وتعويضات.
وتقول كاترين حنا، في تقرير أعدته للجزيرة، إن أحد الشوارع الرئيسية في مدينة صور ما زال يحمل آثار القصف الإسرائيلي الذي دمر المباني السكنية وما يحيط بها، تاركا أكواما من الركام التي تحاصر عددا من المحال التجارية.
ورصد التقرير عودة محمود إلى ملحمته الصغيرة الواقعة وسط الدمار، رغم أن الركام يحيط بها من الجانبين. وقال إن المحل الذي ورثه عن والده أصبح مصدر رزقه الوحيد بعد أن خسر خلال الحرب أفرادا من عائلته ومنزله، إضافة إلى دواجنه وأشجاره المثمرة.
ووفق محمود، فإن مواصلة العمل أصبحت ضرورة من أجل تأمين لقمة العيش، متسائلا عن قدرة الأهالي على الصمود في ظل استمرار الأعباء والخسائر، قائلا إن التحدي الحقيقي يكمن في القدرة على تحمل ما قد يحمله المستقبل من صعوبات.
وتتداخل مشاهد الدمار مع أعمال ترميم محدودة بدأت تظهر في أنحاء المدينة، في انتظار التأكد من استقرار التهدئة، في حين يعكس إصرار السكان على إصلاح محالهم رغبتهم في استعادة حياتهم الطبيعية رغم الظروف الصعبة.
وفي أحد الأحياء، يواصل علي تنفيذ إصلاحات أولية في محاله التجارية التي تضم مطعما للمشاوي ومحلا للهواتف وآخر للتجميل، مؤكدا أنه تكبد خسائر مادية كبيرة، لكنه اعتبر أن سلامة أفراد عائلته وسكان الحي تبقى أهم من أي خسارة مادية.
💬 التعليقات (0)