أثار تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ بدء التصعيد الأمريكي الإيراني مخاوف من انعكاسات محتملة على أسواق الطاقة العالمية، في وقت حذرت فيه وكالة الطاقة الدولية من أن استمرار التوترات قد يبدد توقعات فائض المعروض النفطي، مع تسجيل أول انخفاض سنوي في الطلب العالمي على النفط منذ عام 2020.
واستعرض الصحفي محمود الزيبق، عبر شاشة الجزيرة التفاعلية، أحدث تطورات حركة الملاحة في المضيق، موضحا أن المنطقة تشهد حالة من الهدوء الحذر، مع تراجع غير مسبوق في حركة السفن، وذلك بعد تحذير أصدره مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أكد فيه أن مستوى المخاطر في المضيق لا يزال مرتفعا، وأن حركة المرور البحرية لا تزال ضمن نطاق التحذير الشديد.
وأوضح الزيبق أن المسار الجنوبي الذي يمر عبر المياه الإقليمية العمانية بقي خاليا تماما من حركة السفن، مشيرا إلى أن أي سفينة لم تعبر هذا المسار منذ اليوم السابق بسبب التوترات الأمنية المتواصلة، في حين تراجعت حركة العبور الإجمالية بصورة ملحوظة مقارنة بالأيام التي سبقت التصعيد.
وأضاف أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز انخفض من 33 سفينة قبل اندلاع التوترات إلى 20 سفينة مع بداية التصعيد الأخير في الثامن من يوليو/تموز الجاري، ثم إلى 15 سفينة فقط في اليوم السابق، وهو أدنى مستوى يسجل منذ توقيع مذكرة التفاهم المنظمة لحركة الملاحة.
وأشار إلى أن 3 سفن فقط استخدمت المسار الدولي الذي تحدده إيران، بينما بقي المسار الجنوبي العُماني دون أي حركة، لافتا إلى أن هذا المسار شهد في السابق تحذيرات وعمليات إطلاق نار من جانب الحرس الثوري الإيراني، مما دفع عددا من السفن إلى التراجع وعدم إكمال رحلتها.
وأوضح الزيبق أن غالبية السفن التي دخلت المضيق كانت ناقلات فارغة متجهة إلى الداخل، بينما لم تغادر المضيق سوى 6 سفن محملة، الأمر الذي انعكس على أسواق النفط، حيث ارتفعت الأسعار مع نهاية الأسبوع متأثرة بالتوترات الأمنية، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم، إلى جانب قيام الهند بزيادة احتياطياتها النفطية تحسبا لأي اضطرابات إضافية في الإمدادات.
💬 التعليقات (0)