قال الأسير المحرر سفيان أبو صلاح إن رحلة اعتقاله التي لم تكمل شهرين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، غيّرت حياته بالكامل، بعدما انتهت ببتر ساقه اليسرى، مؤكدا أن إصابته بدأت بجرح بسيط، كان يمكن علاجه بمضاد حيوي، على حد تعبيره، قبل أن يتحول إلى التهاب حاد انتهى بفقدان ساقه نتيجة ما وصفه بالإهمال الطبي والتعذيب داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وقال أبو صلاح وهو أب لأربعة أطفال، للجزيرة، إنه كان يعول أسرته عبر العمل كسائق سيارة أجرة قبل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، أما اليوم فيعيش مع زوجته وأطفاله في خيمة بمنطقة الفخاري شرقي خان يونس، بعدما فقد ساقه ومصدر رزقه.
وأوضح أبو صلاح أنه اعتُقل في 14 فبراير/شباط 2024 من مدرسة "هارون الرشيد" غرب خان يونس، جنوبي القطاع، حيث كانت المدرسة تؤوي نازحين، قبل أن يحاصرها الاحتلال ويفصل الرجال عن النساء والأطفال.
وأضاف أنه تعرض منذ اللحظات الأولى للاعتقال للضرب والتجريد من الملابس والتكبيل وتعصيب العينين، قبل نقله بين عدة مراكز تحقيق واحتجاز، حيث أصيب بجرح صغير في ساقه اليسرى أخذ يتفاقم مع الأيام حتى امتد الالتهاب من القدم إلى الركبة.
وأكد أبو صلاح أنه كان يطلب العلاج باستمرار من سلطات الاحتلال التي اكتفت بقيام ممرضة إسرائيلية بالتقاط صور لساقه يوميا لمدة 9 أيام لعرضها على طبيب، دون أن يحصل على أي علاج.
وأضاف: "حبة مضاد حيوي كانت كفيلة بإنقاذ رجلي، لكنهم تركوا الالتهاب ينتشر حتى لم يعد بالإمكان إنقاذها".
💬 التعليقات (0)