تحوّل انتظار عائلة الشهيد محمد أبو خماش إلى اختبار قاسٍ امتد تسعة أيام، عجزت خلالها عن استعادة جثمانه من منطقة شرقي دير البلح تخضع لسيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد يكشف تعقيدات الوصول إلى جثامين الشهداء ودفنهم في ظل القيود الميدانية المفروضة على قطاع غزة.
استشهد أبو خماش برصاص قوات الاحتلال في منطقة قرب ما يعرب بالخط الأصفر، وتعذر الوصول إليها بسبب استمرار إطلاق النار ومنع طواقم الإسعاف من الدخول، ما أدى إلى بقاء جثمانه في العراء طوال تلك الفترة.
ومع تعذر انتشاله، وجّهت العائلة نداءات متكررة إلى منظمات دولية وجهات إنسانية للتدخل العاجل، دون أن تثمر تلك المناشدات إلا بعد مرور تسعة أيام على استشهاده.
وخلال فترة الانتظار، بقيت والدة الشهيد محرومة من وداعه، قبل أن تتسلّم ما تبقى من رفاته داخل كيس أسود، بعد تحلل جسده نتيجة بقائه في المكان المفتوح. ونُقل الجثمان لاحقا إلى مستشفى شهداء الأقصى تمهيدا لدفنه، في لحظة اختزلت قسوة التأخير الذي واجهته العائلة.
في مشهد متكرر بقطاع غزة.. أم الشهيد محمد أبو خماش تحمل جثمان ابنها بيديها إلى مستشفى "شهداء الأقصى" بعد أيام من استشهاده برصاص الاحتلال وتعذر انتشاله من شرق دير البلح#فيديو pic.twitter.com/wkl8vkl1Cw
وكان والد الشهيد قد عبّر عن معاناة الأسرة عبر منشور على فيسبوك، أشار فيه إلى أن قبر نجله ظل محفورا بينما بقي الجثمان على بعد مئات الأمتار دون إمكانية الوصول إليه.
💬 التعليقات (0)