بعد نحو 5 عقود على إدراجها ضمن قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، بدأت الولايات المتحدة رسميًا إجراءات شطب سوريا من هذا التصنيف، في خطوة تحمل تداعيات سياسية واقتصادية واسعة. وبينما يُنتظر أن ينعكس القرار على تخفيف القيود المفروضة على دمشق، تبرز تساؤلات حول القطاعات التي قد تكون أول المستفيدين من هذا التحول، بعد سنوات طويلة من العزلة والعقوبات، التي فرضت سنة 1979.
وتفتح الخطوة الأمريكية الجديدة باب تساؤلات عن أبرز القطاعات التي يمكن أن تستفيد من رفع هذا التصنيف، بعد أن شكّل أحد أكبر التحديات أمام سوريا في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، وما قد يحمله ذلك من فرص لإعادة تنشيط الاقتصاد واستعادة الانفتاح على العالم.
أوضح زيد علوش، مسؤول المناصرة في المجلس السوري الأمريكي لـ"سوريا الآن"، أن "إدراج سوريا على هذه القائمة كان واحدا من أشد العوائق التي واجهت تعافي الاقتصاد السوري، حيث امتدت تداعياته في قدرة البلاد على الاندماج في النظام المالي والتجاري العالمي".
وقال علوش: "كان القطاع المصرفي الأكثر تأثرا، نتيجة إحجام البنوك والمؤسسات المالية الدولية عن التعامل مع سوريا بسبب متطلبات الامتثال والمخاطر القانونية المرتبطة بالتصنيف".
وأشار إلى أن الآثار السلبية لم تتوقف عند المصارف، بل "طالت قطاعات التجارة والاستيراد والتصدير، خاصة في ما يتعلق بالسلع والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، إضافة إلى مجالات الطيران والطاقة والاتصالات".
كما انعكس هذا التصنيف سلباً على جهود الاستثمار وإعادة الإعمار، وأثقل كاهل قطاعي التأمين والشحن، وحدّ من فرص سوريا في الحصول على التمويل الدولي والمساعدات الأمريكية المباشرة، بحسب علوش.
💬 التعليقات (0)