بعد زراعة نحو 66 مليارا شجرة على مدار عقود، يبدو أن "السور الأخضر العظيم" في الصين بدأ يجني ثماره.
وأظهرت دراسة صينية حديثة نشرت في دورية "جيوفيزيكال ريسيرش ليترز" (Geophysical Research Letters)، أن الغابات المزروعة ضمن هذا المشروع العملاق تزيد مساحة أوراقها النباتية بمعدل يفوق الغابات الطبيعية بشكل ملحوظ، وهو ما يعزز قدرتها على امتصاص الكربون من الغلاف الجوي خلال مراحل نموها الأولى.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات مؤشر مساحة الأوراق ، وهو مقياس يستخدم لتقدير إجمالي مساحة أوراق الأشجار مقارنة بمساحة الأرض التي تغطيها، ويعد هذا المؤشر من أهم الأدوات التي يستخدمها العلماء لتقييم إنتاجية الغابات وقدرتها على التمثيل الضوئي وتخزين الكربون.
وأظهرت النتائج أن الغابات المزروعة سجلت زيادة في مساحة أوراقها أسرع بنسبة 65.8% مقارنة بالغابات الطبيعية على مستوى الصين.
وللتأكد من أن هذا الفارق لا يرجع فقط لاختلاف ظروف النمو، استخدم الباحثون تقنية إحصائية تعرف باسم مطابقة درجات الميل (Propensity Score Matching) لمقارنة غابات متشابهة في العمر والظروف البيئية، وحتى بعد هذه المقارنة العادلة، ظلت الغابات المزروعة تتفوق بمعدل نمو بلغ 4.6%.
وأشار الباحثون إلى أن هذا التفوق كان أكثر وضوحا في الغابات المختلطة ودائمة الخضرة، حيث أظهرت الأشجار المزروعة استجابة أقوى لارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
💬 التعليقات (0)