أجهزة متفجرة ذاتية الاحتواء تزرع أو تثبت في المياه، سواء في قاع البحر أو بالقرب من سطحه، أو بينهما، بهدف تدمير السفن السطحية والغواصات أو إلحاق أضرار بها. وتُفعَّل عند ملامسة الهدف أو اقترابه أو عبر مؤثرات مثل المجال المغناطيسي أو الضغط أو الصوت.
وهي من أكثر الأسلحة البحرية فاعلية، نظرا لانخفاض تكلفة تصنيعها ونشرها مقارنة بالسفن الحربية، وقدرتها على إعاقة الملاحة وفرض حصار بحري وتهديد خطوط التجارة والممرات المائية الاستراتيجية.
تمثل إزالة الألغام البحرية تحديا عملياتيا معقدا، إذ تتطلب عمليات كشفها وتحييدها معدات متخصصة وتقنيات متقدمة، فضلا عن استغراقها وقتا طويلا قد يمتد من أسابيع إلى أشهر، بما يسمح للألغام بالاحتفاظ بتأثيرها العسكري والاقتصادي حتى بعد انتهاء العمليات القتالية المباشرة.
بدأ استخدام الألغام البحرية في النزاعات المسلحة منذ أواخر القرن الثامن عشر، وتطورت عبر العقود من وسائل بدائية تعتمد على البارود إلى أسلحة بحرية متقدمة لعبت دورا مؤثرا في الحروب وحماية الممرات المائية أو تعطيلها.
ويعود أول استخدام معروف للألغام البحرية إلى عام 1777 أثناء الثورة الأمريكية، عندما صمم ديفيد بوشنيل، وهو طالب في جامعة ييل، جهازا يعتمد على تفجير البارود تحت الماء، في محاولة لاستهداف جزء من الأسطول البريطاني في نهر ديلاوير بتفويض من الجنرال جورج واشنطن.
ورغم عدم نجاح العملية في إغراق السفن البريطانية إلا أنها شكلت بداية لفكرة استخدام المتفجرات تحت الماء في العمليات العسكرية.
💬 التعليقات (0)