كشفت وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل مثيرة لمخطط إرهابي استهدف البيت الأبيض، حيث وجهت هيئة محلفين اتحادية كبرى اتهامات رسمية لثمانية رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و32 عاماً. وتأتي هذه الخطوة القانونية بعد تحقيقات مكثفة قادها مكتب التحقيقات الفيدرالي حول مؤامرة كانت تهدف لشن هجوم خلال فعالية للفنون القتالية المختلطة أقيمت في مقر الرئاسة الأمريكية خلال شهر يونيو الماضي.
وأوضحت السلطات القضائية أن لائحة الاتهام تتضمن تهماً ثقيلة تتعلق بالإرهاب الدولي والتخطيط لعمليات قتل عمد، حيث يواجه المتهمون تهمة التآمر لتقديم دعم مادي لإرهابيين. كما تشمل التهم التخطيط لاغتيال مسؤولين حكوميين بارزين وارتكاب جرائم قتل على أراضٍ خاضعة للولاية القضائية الفيدرالية، وهو ما يعكس خطورة المخطط الذي تم إحباطه.
وبحسب ما أوردته التحقيقات، فإن قائمة الأهداف التي وضعها المتهمون ضمت شخصيات ذات ثقل سياسي واقتصادي عالمي، على رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس. كما شملت القائمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والملياردير إيلون ماسك، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية والمتبرعين البارزين للحزب الجمهوري.
وفيما يخص التكتيكات العسكرية المستخدمة في المخطط، أشارت مصادر أمنية إلى أن المتهمين خططوا لاستخدام طائرات مسيرة مزودة بعبوات متفجرة لقصف الجناح الشمالي للبيت الأبيض. وكان الهدف من هذا القصف الأولي هو إثارة حالة من الذعر والهروب الجماعي بين الحاضرين، وتوجيههم قسراً نحو مخارج محددة مسبقاً من قبل المهاجمين.
وتضمنت الخطة الدموية توزيع قناصين في مواقع استراتيجية محيطة بمخارج الطوارئ، حيث كان من المقرر استهداف الشخصيات السياسية والمسؤولين أثناء محاولتهم الفرار من موقع الانفجارات. وقد أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه تمكن من رصد هذه التحركات وإحباط العملية في مراحلها الأخيرة قبل أن تدخل حيز التنفيذ الفعلي الشهر الماضي.
وعن كيفية التنسيق بين أفراد الخلية، أفادت وزارة العدل بأن المتهمين اعتمدوا على تطبيقات ومنصات إلكترونية مشفرة ومنتديات دردشة لتداول التعليمات وتوزيع الأدوار. وشملت هذه المنصات تطبيقات 'سيغنال' و'ديسكورد' و'تيك توك' و'إنستغرام'، حيث استخدموا هذه الوسائل الرقمية لتجنب الرقابة الأمنية التقليدية أثناء فترة التحضير للعملية.
💬 التعليقات (0)