بعد نحو عام من تشكيل قوات الدعم السريع سلطة موازية في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان، كرست القوات واقعا جديدا بفرض إجراءات مالية وتجارية باتت ترسم اقتصادا موازيا.
وفي مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، تبنت الإدارة المدنية لقوات الدعم السريع بالتعاون مع تحالف السودان التأسيسي "تأسيس" الذي تقوده القوات خطوات عملية لبناء نظام مصرفي مواز ونظام مالي مستقل.
وتعود جذور الخلاف بشأن العملة إلى يونيو/حزيران 2024 عندما قررت الحكومة السودانية إيقاف التعامل بالإصدارات المتداولة من فئتي 500 و1000 جنيه وإصدار أوراق نقدية جديدة، وهو ما رفضته قوات الدعم السريع التي حظرت استخدام الطبعات الجديدة في مناطق سيطرتها، مما أدى إلى نقص حاد في السيولة النقدية.
في تطور لاحق أعلن رئيس الوزراء المعين من قوات الدعم السريع محمد حسن التعايشي، في 11 مايو/أيار الماضي، عن إنشاء مجلس العملة الانتقالي لتنظيم الشؤون النقدية والمصرفية وإدارة تداول العملة.
وحظرت السلطة الموازية في دارفور في وقت سابق تداول الفئات الورقية التي تحمل توقيع محافظ بنك السودان المركزي السابق برعي الصديق علي أحمد، مع السماح بتداول الفئات الموقعة من المحافظ الأسبق حسين جنقول والصادرة قبل يونيو/حزيران 2024، قبل أن تكلف السلطة جنقول برئاسة بنك مواز في نيالا.
ويوضح مصرفي يقيم في إقليم دارفور أن مناطق الدعم السريع تواجه تعقيدات حيث خرجت المصارف عن الخدمة في الإقليم وأجزاء من ولايات كردفان عقب اندلاع النزاع، مما أدى إلى توقف ضخ السيولة الجديدة في الأسواق وتدهور حالة الأوراق النقدية المتداولة.
💬 التعليقات (0)