كشفت السلطات الأمنية السورية، اليوم الجمعة، عن نتائج التحقيقات الأولية مع المجموعة المتورطة في تنفيذ التفجيرات التي هزت العاصمة دمشق مؤخراً. وأكد العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق أن الأدلة والاعترافات الأولية تشير بوضوح إلى تبعية هذه الخلية لتنظيم داعش الإرهابي، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الداخلية إلقاء القبض على جميع أفرادها.
وكان وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، قد أعلن في وقت سابق عن نجاح الأجهزة الأمنية في محاصرة وتوقيف الخلية المسؤولة عن التفجيرين اللذين وقعا يوم الثلاثاء الماضي في قلب العاصمة. وأوضح الوزير أن العمليات الأمنية كانت دقيقة واستهدفت شل حركة العناصر المتورطة قبل تنفيذ أي مخططات إضافية، مؤكداً أن الدولة لن تتهاون مع العبث بأمن المواطنين والزوار.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية، فإن عملية التوقيف لم تكن عشوائية، بل جاءت نتيجة سلسلة من المداهمات المتزامنة والمخطط لها بدقة في آن واحد. واستهدفت هذه العمليات مواقع متفرقة في دمشق وريفها، شملت مناطق القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، بالإضافة إلى منطقة عش الورور، حيث كان أفراد الخلية يتوارون عن الأنظار.
التفجيرات التي نفذتها الخلية استخدمت فيها عبوتان ناسفتان وضعتا في أماكن حيوية، حيث انفجرت الأولى داخل حاوية قمامة بينما كانت الثانية مخبأة في سيارة مركونة على جانب الطريق. ووقعت هذه الانفجارات في المحيط المباشر لفندق راقٍ كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته التاريخية وغير المسبوقة إلى العاصمة السورية دمشق.
وعلى الصعيد الإنساني، أفادت وزارة الصحة السورية بأن الهجومين الإرهابيين أسفرا عن ارتقاء شهيد واحد وإصابة 36 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، نقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. وقد أحدثت هذه الانفجارات حالة من الذعر في المنطقة المستهدفة، نظراً لتوقيتها الحساس الذي تزامن مع وجود وفود دولية رفيعة المستوى في البلاد.
وأوضحت مصادر أمنية أن الانفجارات وقعت بعد لحظات وجيزة من مغادرة موكب الرئيس الفرنسي للفندق، حيث كان في طريقه إلى القصر الرئاسي لعقد جلسة مباحثات موسعة مع نظيره السوري أحمد الشرع. ورغم خطورة الحادث، إلا أن البرنامج الرسمي للزيارة استمر كما هو مخطط له، في إشارة إلى إصرار الجانبين على إنجاح المباحثات السياسية.
💬 التعليقات (0)