تواصل أسواق البنزين والديزل إظهار مؤشرات على أزمة متصاعدة في إمدادات الوقود، إذ بقيت الأسعار عند مستويات مرتفعة رغم انخفاض أسعار النفط الخام مقارنة بالذروة التي بلغتها خلال الأسابيع الماضية.
وجاءت القفزة في أسعار الطاقة عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي تسببت في تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، والذي كان يعبر من خلاله نحو 20% من الإمدادات العالمية قبل اندلاع الصراع.
ورغم أن أسعار النفط الخام تراجعت بشكل ملحوظ بعد إعلان وقف إطلاق النار الشهر الماضي، ولم تسجل سوى ارتفاعات محدودة مع تجدد الاشتباكات، فإن أسعار الوقود لم تنخفض بالوتيرة نفسها، ما يعكس استمرار الضغوط على أسواق الإمدادات.
ويرى مراقبون أن هذا التباين يشير إلى أن آثار أزمة الطاقة لم تنتهِ بعد، وأن الضغوط التضخمية على المستهلكين والقطاعات الصناعية قد تستمر خلال الفترة المقبلة، وهو ما يبقي البنوك المركزية في حالة ترقب لمسار الأسعار، حتى مع تحسن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
💬 التعليقات (0)