أطلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيرات شديدة اللهجة للولايات المتحدة من مغبة الإقدام على أي "مغامرة" عسكرية جديدة ضد بلاده. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب تنديد طهران بسلسلة هجمات اعتبرتها انتهاكاً صريحاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، مشددة على أن هذه التحركات تقوض جهود الاستقرار الإقليمي.
وأكد عراقجي خلال اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني أن الهجمات التي استهدفت مناطق إيرانية مختلفة تمثل خرقاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة. ووصف المسؤول الإيراني التصريحات الأمريكية الأخيرة بأنها مؤشر واضح على الرغبة في التنصل من الاتفاقات واستمرار سياسة التحريض على الحرب في المنطقة.
ميدانياً، أفادت مصادر إعلامية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مدن بوشهر وجغادك وتشوغاداك وكنارك الواقعة على الشريط الساحلي. وذكرت وكالات أنباء محلية أن ستة انفجارات على الأقل سُمعت في محيط مدينة بوشهر، مما أثار حالة من التأهب في صفوف الأجهزة الأمنية والمحلية.
من جانبه، أوضح محافظ مدينة بوشهر أن السلطات المختصة بدأت عملية تحقق واسعة لتحديد أسباب تلك الانفجارات. وأشار إلى أن التحقيقات تتركز حول ما إذا كانت الأصوات ناتجة عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لأهداف معادية، أم أنها ناجمة عن سقوط مقذوفات في المنطقة.
في المقابل، سارعت واشنطن إلى نفي صلتها المباشرة بالأحداث الجارية في الساعات الأخيرة، حيث نقلت وسائل إعلام عن مسؤول أمريكي قوله إن الجيش لا ينفذ أي ضربات حالياً. ورغم هذا النفي، يبقى التوتر سيد الموقف في ظل تبادل التهديدات الحادة بشأن الملاحة في مضيق هرمز الإستراتيجي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الساعات الماضية شهدت استهداف نحو 15 موقعاً داخل الأراضي الإيرانية، تركزت معظمها في المناطق الجنوبية والغربية. وشملت الضربات قواعد عسكرية ومخازن للأسلحة، بالإضافة إلى مواقع في جزيرة أبو موسى، مما يعكس اتساع رقعة المواجهة العسكرية.
التعليقات (0)