f 𝕏 W
الانتخابات التشريعية: إعادة ترتيب البيت الفلسطيني أم رهان على ما بعد نتنياهو؟

راية اف ام

سياسة منذ 16 أيام 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات التشريعية: إعادة ترتيب البيت الفلسطيني أم رهان على ما بعد نتنياهو؟

أثار مرسوم الرئيس محمود عباس الداعي إلى إجراء انتخابات المجلس التشريعي في نهاية شهر نوفمبر المقبل تساؤلات واسعة حول دوافعه وتوقيته، خاصة أنه يأتي بعد سنوات طويلة من تعطيل الحياة الديمقراطية الفلسطينية، وبعد سلسلة من التحولات الداخلية والإقليمية والدولية التي أعادت رسم أولويات مختلف الأطراف. فمن الناحية الشكلية، يبدو المرسوم استجابة لمطالب داخلية وخارجية طالبت بتجديد الشرعيات الفلسطينية وإعادة تفعيل المؤسسات المنتخبة. لكن قراءة أعمق للمشهد تشير إلى أن القرار يتجاوز مجرد تنظيم انتخابات، ليعكس رؤية

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً بإجراء انتخابات تشريعية نهاية نوفمبر المقبل، مما أثار تساؤلات حول دوافعه وتوقيته. يرى المحللون أن القرار يتجاوز مجرد تجديد الشرعيات ليشكل إعادة ترتيب للنظام السياسي الفلسطيني استعداداً لتغيرات محتملة. يأتي المرسوم بعد انتخابات داخلية لحركة فتح عززت هيمنة القيادة الحالية، ويضع شرطاً بالالتزام باتفاقيات منظمة التحرير الفلسطينية، مما قد يدفع حماس للاختيار بين قبول الشروط أو الامتناع عن المشاركة.
أبرز النقاط

أثار مرسوم الرئيس محمود عباس الداعي إلى إجراء انتخابات المجلس التشريعي في نهاية شهر نوفمبر المقبل تساؤلات واسعة حول دوافعه وتوقيته، خاصة أنه يأتي بعد سنوات طويلة من تعطيل الحياة الديمقراطية الفلسطينية، وبعد سلسلة من التحولات الداخلية والإقليمية والدولية التي أعادت رسم أولويات مختلف الأطراف. فمن الناحية الشكلية، يبدو المرسوم استجابة لمطالب داخلية وخارجية طالبت بتجديد الشرعيات الفلسطينية وإعادة تفعيل المؤسسات المنتخبة. لكن قراءة أعمق للمشهد تشير إلى أن القرار يتجاوز مجرد تنظيم انتخابات، ليعكس رؤية سياسية متكاملة لإعادة ترتيب النظام السياسي الفلسطيني، والاستعداد لمرحلة قد تشهد تغيرات مهمة في إسرائيل والمنطقة.

لقد سبقت هذا المرسوم سلسلة من الانتخابات الداخلية التي أجراها الرئيس عباس، ولم تكن هذه الانتخابات معزولة عن بعضها البعض، بل شكلت حلقات في عملية إعادة هندسة موازين القوى داخل حركة فتح ومؤسسات السلطة الفلسطينية. فقد بدأت بانتخابات الشبيبة الفتحاوية، ثم انتخابات المجالس المحلية، وانتهت بالمؤتمر الثامن لحركة فتح وما نتج عنه من لجنة مركزية ومجلس ثوري أعيدا تشكيلهما بما يضمن انسجاماً أكبر مع توجهات الرئيس.

وقد يكون من المبكر القول إن هذه الانتخابات أنهت جميع الخلافات داخل الحركة، إلا أنها بلا شك أضعفت مراكز القوى التقليدية، ورسخت هيمنة القيادة الحالية على القرار التنظيمي. كما أن نتائج المؤتمر الثامن عكست انتقال فتح إلى مرحلة مختلفة، باتت فيها القيادة أكثر اطمئناناً إلى ولاء المؤسسات التنظيمية، وأكثر ثقة بقدرتها على إدارة أي استحقاق انتخابي دون تكرار الانقسامات التي رافقت انتخابات عام 2006، عندما أدى تعدد القوائم الفتحاوية إلى إضعاف الحركة ومنح حركة حماس فرصة الفوز بالأغلبية.

ولا يقتصر شعور عباس بالاطمئنان على وضع حركة فتح الداخلي، بل يمتد أيضاً إلى تقديره لاحتمالات مشاركة حركة حماس. فالرئيس يدرك أن الانقسام الفلسطيني لم تتم معالجته، وأن كل اتفاقات المصالحة السابقة بقيت حبراً على ورق، الأمر الذي يجعل إجراء انتخابات توافقية بين الضفة الغربية وقطاع غزة أمراً شديد التعقيد.

إلى جانب ذلك، جاء المرسوم ليضع شرطاً سياسياً بالغ الأهمية يتمثل في التزام القوائم والأفراد الذين سيخوضون الانتخابات التشريعية بالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، وفي مقدمتها اتفاق أوسلو. وهذا الشرط لا يحمل بعداً قانونياً فحسب، بل يمثل معياراً سياسياً يحدد من يحق له المشاركة في العملية الانتخابية.

ومن الصعب تصور قبول حركة حماس بهذا الشرط في ظل تمسكها بمواقفها التقليدية من أوسلو ومن الاعتراف بإسرائيل. ولذلك، يبدو أن القيادة الفلسطينية تراهن على أن حماس ستجد نفسها أمام خيارين أحلاهما مر: إما قبول الشروط السياسية وما يترتب عليها من تحول جذري في خطابها وهويتها السياسية، أو الامتناع عن المشاركة، وهو ما سيمنح فتح أفضلية كبيرة في الانتخابات المقبلة. وربما لهذا السبب تحديداً، يبدو عباس أكثر ثقة من أي وقت مضى بإمكانية الذهاب إلى صناديق الاقتراع دون أن يواجه المنافسة ذاتها التي واجهها قبل عقدين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)