يواجه الإطار التنسيقي في العراق ساعة الحقيقة مع اقتراب المهلة الدستورية لتكليف رئيس الحكومة من نهايتها، وسط انقسام داخلي حاد حول هوية المرشح، وتزاحم في التحركات الدولية بقيادة طهران وواشنطن لرسم ملامح المرحلة المقبلة.
تتمحور الأزمة الحالية حول "صدام السرديات" داخل البيت الشيعي، حيث يرى القيادي والمتحدث باسم ائتلاف دولة القانون عقيل الفتلاوي أن التمسك بترشيح نوري المالكي ليس رغبة ذاتية، بل هو قرار "الإطار التنسيقي" بوصفه الكتلة الأكثر عددا، معتبرا أن أي تراجع يجب أن يتم عبر آليات الإطار الداخلية.
ويحذر الفتلاوي -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- من "ضغوط داخلية استعانت بفاعل خارجي" لعرقلة المسار الدستوري، مؤكدا رفض "الخضوع للتغريدات الأمريكية" التي تمس السيادة العراقية.
وكان الإطار التنسيقي الذي يضم عددا من الأحزاب والتكتلات الشيعية قد أجّل اجتماعا لحسم هذه القضية كان مقررا السبت بسبب خلافات منعت خلال الفترة الماضية التوافق داخل الإطار على مرشح موحد لرئاسة الحكومة.
في المقابل، يطرح قصي محبوبة القيادي بـ"ائتلاف الإعمار والتنمية" بزعامة محمد شياع السوداني رؤية مغايرة تستند إلى "الواقعية السياسية"، إذ يرى أن ترشيح السوداني هو الخيار الأسلم لتجنب "الاختناقات السياسية" والصدام مع المجتمع الدولي.
ويشير محبوبة إلى أن الفيتو الأمريكي على المالكي خلق إرباكا، مؤكدا أنه لا يمكن تشكيل حكومة ناجحة في حالة تقاطع تام مع واشنطن، داعيا لحسم الأمر عبر التصويت داخل الإطار لمن يمتلك المقبولية الوطنية والدولية.
💬 التعليقات (0)