دارفور- في وقت تتصاعد فيه التحليلات الدولية عن سيناريوهات "تقسيم السودان" بعد سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من ولايات إقليم دارفور، يؤكد عضو مجلس السيادة الانتقالي صلاح الدين آدم تور، المعروف بـ"صلاح رصاص"، أن الإقليم "خط أحمر" ولن يتحول إلى "دولة داخل دولة"، مشدداً على أن الدارفوريين جزء أصيل من النسيج السوداني ولن يقبلوا بفصل الإقليم أو أخذ جزء منه.
وجاءت تصريحات رصاص في وقت تواصل فيه القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة تحقيق انتصارات ميدانية متتالية في غرب دارفور، حيث تمكنت من تحرير مناطق إستراتيجية كـ"أبو قمرة" و"كُلبس"، والتقدم في اتجاه "جبل مون" في خطوة تمهد لتحرير الجنينة، عاصمة غرب دارفور.
وفي حوار خاص مع الجزيرة نت، كشف رصاص عن عمليات عسكرية واسعة تستهدف "كسر عظم" قوات الدعم السريع، مؤكداً أن القوات المسلحة والقوة المشتركة المكونة من الحركات المسلحة في دارفور ماضية بثبات حتى دحر الدعم السريع وتأمين كافة ربوع الوطن. وأوضح أن اتفاق جوبا لسلام السودان ينص على أن يكون في البلاد "جيش واحد" بعد انتهاء الحرب.
الحرب التي تشنها قوات الدعم السريع على دارفور ليست مجرد صراع عسكري، بل هي حرب إبادة ممنهجة ضد المدنيين في الإقليم الذي يعيش أوضاعا إنسانية كارثية، ولا سيما مع نزوح مئات الآلاف وانهيار كامل للخدمات الأساسية.
لكن بفضل صمود شعب دارفور وتضحيات قواتنا المسلحة، بدأنا نلمس بوادر النصر الميداني. ما يحدث في دارفور ليس مجرد صراع عسكري، بل هو حرب ضد المدنيين أنفسهم، تستهدف تدمير البنية التحتية وإجبار السكان على النزوح.
أهالي دارفور جزء أصيل من مكونات الشعب السوداني، وتاريخهم مشرق ومعروف في وحدة البلاد. دارفور خط أحمر، ولن نسمح لأي كان بتحويله إلى دولة داخل دولة. هذه الدعوات ليست سوى أوهام تروجها بعض الأطراف بهدف زعزعة استقرار البلاد، وهي لا تمثل إرادة الدارفوريين بأي شكل من الأشكال. من يظن أن بمقدوره فصل دارفور عن السودان فهو واهم، لأن الدماء التي سالت في دارفور كانت دائماً في سبيل الحفاظ على وحدة هذا البلد.
💬 التعليقات (0)