شهدت الساحة الإيرانية تصعيداً عسكرياً خطيراً يوم الخميس، حيث نفذت القوات الأمريكية جولة جديدة من الضربات الجوية العنيفة التي طالت منشآت حيوية. وأسفرت هذه الهجمات، وفقاً لبيانات وزارة الصحة الإيرانية، عن مقتل 17 شخصاً وإصابة نحو 93 آخرين، مما يضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صراحةً انتهاء مفعول الهدنة التي كانت قائمة بين الطرفين، موجهاً انتقادات حادة للقيادة الإيرانية. ووصف ترمب المسؤولين في طهران بأنهم 'أشخاص مرضى'، مؤكداً عدم رغبته في استمرار التعامل معهم في ظل الظروف الراهنة.
وفي تطور ميداني لافت، أكدت مصادر رسمية إيرانية أن القصف الأمريكي طال محيط محطة بوشهر النووية، وهي المنشأة الوحيدة لإنتاج الطاقة النووية في البلاد. ورغم سماع دوي انفجارات عنيفة في بلدة تشغاداك القريبة، إلا أن التقارير الأولية لم تشر إلى وقوع إصابات مباشرة داخل حرم المحطة.
من جانبه، أوضح نائب محافظ بوشهر أن الاستهدافات شملت أيضاً قاعدة عسكرية ورصيفاً للصيد في جنوب المحافظة. وتثير هذه الضربات مخاوف دولية واسعة من احتمالية تضرر المفاعل النووي الذي تبلغ قدرته الإنتاجية ألف ميغاواط، والذي تم تشييده بالتعاون مع روسيا.
القيادة المركزية الأمريكية 'سنتكوم' أعلنت من جهتها استكمال جولة من العمليات العسكرية ضد أهداف وصفتها بالمعادية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت مصادر عسكرية إن هذه الهجمات تهدف بشكل أساسي إلى تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وكشف الجيش الأمريكي عن استهداف ما يقارب 90 موقعاً عسكرياً ولوجستياً خلال الساعات الماضية، مع التلويح بوجود قائمة أهداف إضافية جاهزة للتنفيذ. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الضغط القصوى التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية ضد النفوذ الإيراني في المنطقة.
💬 التعليقات (0)