مع كل نسخة من كأس العالم، لا تقتصر المنافسة على المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى ألبومات الملصقات التي تتحول إلى جزء من طقوس البطولة حول العالم. فبينما يتابع الملايين المباريات، ينشغل آخرون بالبحث عن صورة لاعب تنقصهم أو ملصق نادر يكمل مجموعتهم، في تقليد عمره أكثر من نصف قرن تجاوز كونه هواية للأطفال، ليصبح ظاهرة اجتماعية واقتصادية تجمع المشجعين من مختلف الأعمار والثقافات، وتعيد إحياء روح المشاركة والتواصل التي تميز كرة القدم.
أصبح جمع ملصقات كأس العالم أكثر من مجرد هواية تذكارية، إذ تحول إلى وسيلة لبناء مجتمعات صغيرة من المشجعين، حيث يلتقي عشاق كرة القدم في الملاعب ومراكز التسوق والمطاعم والأماكن العامة لتبادل صور اللاعبين والمنتخبات والرموز والملاعب، بهدف إكمال ألبوماتهم الخاصة.
وعلى مدار عقود، ارتبطت هذه الهواية بذكريات الطفولة لدى كثير من المشجعين حول العالم، حيث تنتقل من جيل إلى آخر وتمنح محبي كرة القدم فرصة للتواصل خارج حدود المنافسة داخل الملعب. فلقاءات تبادل الملصقات لم تعد مجرد عملية مقايضة، بل أصبحت مناسبات اجتماعية تجمع أشخاصا من مختلف الأعمار والخلفيات والجنسيات، يوحدهم شغف اللعبة.
ومع تقدم منافسات كأس العالم، وظهور نجوم جدد وصعود منتخبات غير متوقعة، تزداد أهمية بعض الملصقات ويصبح البحث عن النادر منها جزءا من المتعة.
يقول جامع البطاقات الرياضية والكاتب في موقع "سبورتس كوليكترز ديلي" جيف موريس لمجلة "كريستيان ساينس مونيتور" إن شعبية هذه الظاهرة توسعت بشكل كبير خلال النسخة الحالية من البطولة، موضحا أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبا رفعت عدد الملصقات إلى ما يقارب ألف ملصق، ما جعل تجربة الجمع أكثر تحديا وإثارة للمشجعين.
يبلغ ثمن العبوة التي تحتوي على 7 ملصقات دولارين، وتحتوي العبوة على مجموعة عشوائية من صور اللاعبين والرموز والمنتخبات والملاعب. كما زادت النسخ النادرة من حماس الجمع، مثل الملصقات ذات الإطارات مختلفة الألوان أو ما يسمى "واحدة من واحدة"، أي النسخة الوحيدة الموجودة من نوعها.
💬 التعليقات (0)