تمضي الولايات المتحدة في دعم مشروع لاستخراج المعادن الأرضية النادرة في جنوب أفريقيا، رغم التوترات السياسية الأخيرة بين البلدين، في خطوة تعكس أولوية التنافس الجيواقتصادي مع الصين على الخلافات الدبلوماسية، وفق ما أفادت وكالة أسوشيتد برس.
ويقع المشروع في منطقة فالابوروا، حيث تتركز الجهود على استغلال تلتين ضخمتين من مخلفات التعدين الصناعي لاستخراج عناصر نادرة تدخل في صناعات الإلكترونيات والروبوتات وأنظمة الدفاع والسيارات الكهربائية والتقنيات المتقدمة.
ويحظى المشروع بدعم مالي أمريكي عبر استثمار رأسمالي بقيمة 50 مليون دولار من مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية.
ويأتي هذا التحرك ضمن إستراتيجية أمريكية أوسع لتقليص الاعتماد على الصين، التي تهيمن منذ سنوات على جزء كبير من إنتاج وتكرير المعادن الأرضية النادرة عالميا.
ويشير تقرير سابق للجزيرة نت إلى أن هذه المعادن تحولت إلى إحدى أهم ساحات التنافس بين واشنطن وبكين، نظرا لدورها الحاسم في الصناعات العسكرية والتكنولوجية والتحول نحو الطاقة النظيفة.
وتصاعد هذا السباق بعد فرض الصين قيودا تصديرية على بعض المعادن الحيوية المستخدمة في أشباه الموصلات والمغناطيسات المتقدمة، في حين اتجهت أمريكا إلى دعم الإنتاج المحلي، وتوسيع استثماراتها الخارجية، وبناء سلاسل توريد بديلة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، وهو ما تناولته تقارير للجزيرة نت في سياق متابعة المواجهة الاقتصادية بين الطرفين.
💬 التعليقات (0)