تشهد بلدة سنجل الواقعة شمال شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، حالة من الاستنفار الشعبي الدائم لمواجهة تصاعد هجمات المستوطنين. يتناوب عشرات المتطوعين من أبناء البلدة على مراقبة التلال والطرق الوعرة المحيطة بمنازلهم، في محاولة لرصد أي تحركات مريبة قد تنذر باعتداءات وشيكة تحت جنح الظلام.
أصبحت مجموعات الحماية الشعبية ضرورة ملحة فرضتها الظروف الميدانية القاسية، خاصة مع تكرار استهداف المنازل والممتلكات الزراعية. وأفادت مصادر بأن السكان يعتمدون بشكل أساسي على المراقبة الليلية والتواصل السريع عبر التقنيات المتاحة لصد أي تهديد يستهدف أمن عائلاتهم وأراضيهم.
تأتي هذه المبادرات الذاتية في وقت تواصل فيه حكومة الاحتلال توسيع النشاط الاستيطاني بشكل غير مسبوق في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وتعمل السلطات الإسرائيلية على شرعنة بؤر استيطانية جديدة وتحويلها إلى نقاط انطلاق لشن هجمات منظمة ضد القرى والبلدات الفلسطينية المجاورة.
في أواخر يونيو الماضي، انتشر المتطوعون على المرتفعات الجبلية المطلة على سنجل، مستخدمين كشافات ضوئية قوية لكشف التحركات قرب البؤر الاستيطانية. كما تنظم مجموعات شبابية دوريات بالسيارات داخل أحياء البلدة لضمان سرعة الاستجابة في حال وقوع أي طارئ أو محاولة تسلل.
يعتمد الأهالي بشكل كبير على مجموعات التواصل الفوري عبر تطبيق 'واتساب' لتبادل التحذيرات والمعلومات حول تحركات جيش الاحتلال والمستوطنين. وقد ساهمت هذه الوسيلة في تعزيز قدرة المجتمع المحلي على التصدي للاعتداءات وتقليل الخسائر البشرية والمادية خلال ساعات الليل المتأخرة.
تعرض العديد من المزارعين في سنجل لاعتداءات مباشرة، من بينهم المتطوع فادي علوان الذي أصيب بجروح أثناء عمله في حصاد محصول القمح. وتؤكد هذه الحوادث حجم المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون في محاولاتهم للوصول إلى أراضيهم وتأمين قوت يومهم في ظل التهديدات المستمرة.
💬 التعليقات (0)