بعد أقل من شهر من وقف الحرب، انهارت التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقلت العلاقة من طاولة التفاوض إلى تبادل الاتهامات ثم الضربات العسكرية، ليعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء الاتفاق الذي كان يُنظر إليه باعتباره فرصة لاحتواء التصعيد.
وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا التوصل إلى مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران، بعد وساطات إقليمية ودولية، أوقفت العمليات العسكرية التي اندلعت في أواخر فبراير/شباط، وهدفت إلى خفض التوتر وفتح الباب أمام معالجة الملفات العالقة بين الطرفين.
وشملت التفاهمات وقف العمليات العسكرية المباشرة، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، ومنع استهداف القوات الأمريكية والمصالح الإيرانية، إلى جانب العودة إلى المسار الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ورغم الترحيب الدولي بالاتفاق، فإن كثيرا من القضايا الجوهرية بقيت معلقة دون حلول نهائية، الأمر الذي جعل الاتفاق أقرب إلى هدنة سياسية منه إلى تسوية شاملة، ولم يصمد سوى أسابيع قليلة.
منذ الأيام الأولى لتطبيق المذكرة، ظهرت خلافات بشأن تفسير عدد من بنودها، إذ تمسكت واشنطن بضرورة التزام إيران بضبط أنشطتها العسكرية والنووية، بينما اعتبرت طهران أن أي تفاهم لا يمكن أن يستمر في ظل استمرار العقوبات الأمريكية والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
كما ظل أمن الملاحة في الخليج، وآلية التحقق من تنفيذ الالتزامات، ومستقبل العقوبات الاقتصادية، ومستوى تخصيب اليورانيوم، من أبرز الملفات التي لم تُحسم خلال المفاوضات.
💬 التعليقات (0)