أصدرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، اليوم الخميس، ورقة تقدير موقف بعنوان "الخط الأصفر بين التضييق والتهجير"، تناولت فيها ما وصفته بتوسع المنطقة الأمنية الواقعة شرق الخط الأصفر بمحاذاة السياج الفاصل في قطاع غزة، وما رافقها من عمليات تدمير واسعة للممتلكات وتهجير للسكان منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وقالت المؤسسة إن الورقة تستعرض مساحة المنطقة الواقعة تحت السيطرة الأمنية، وتناقش التصريحات الصادرة عن قادة الاحتلال بشأن مخططات الاستيطان وتهجير السكان، إضافة إلى دلالاتها القانونية والإنسانية وانعكاساتها على مستقبل قطاع غزة.
وأشارت إلى أن الوقائع الميدانية تُظهر أن "الخط الأصفر" تحول إلى أداة لإخلاء المناطق الشرقية والشمالية والجنوبية من السكان وتحويلها إلى منطقة أمنية عازلة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بما يعكس، وفق الورقة، سياسة ممنهجة قد تمهد لاحتلال طويل الأمد.
وأكدت المؤسسة أن الممارسات التي تنفذها قوات الاحتلال داخل المنطقة العازلة تمثل خرقًا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وتسهم في خلق ظروف تدفع السكان الفلسطينيين إلى التهجير القسري، الأمر الذي يثير مخاوف قانونية من ارتباط هذه السياسات بالأفعال التي يجري تقييمها في إطار جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
ودعت مؤسسة الضمير المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط من أجل وقف إطلاق النار وإنهاء ما وصفته بجريمة الإبادة الجماعية، كما طالبت بفتح تحقيقات فورية في الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، واتخاذ إجراءات قانونية وسياسية تضمن مساءلة المسؤولين عنها وعدم إفلاتهم من العقاب.
💬 التعليقات (0)