في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي توسيع مشروعها الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يكشف تحقيق استقصائي عن شبكة مترابطة من الشركات والوسطاء والشخصيات الإسرائيلية التي تنشط في تسويق منازل وشقق مقامة في مستوطنات الضفة الغربية والقدس المحتلتين لمشترين في الخارج، ولا سيما في أوساط الجاليات اليهودية.
ويُظهر التحقيق الذي أجرته شبكة "عربي بوست" وتابعته "وكالة سند للأنباء" أن هذه الأنشطة لا تقتصر على مبادرات تجارية خاصة، بل تتقاطع مع مؤسسات حكومية وهيئات استيطانية رسمية، ضمن منظومة متكاملة تسهم في تعزيز المشروع الاستيطاني وتوسيع قاعدته السكانية.
ومن خلال مراجعة وثائق ومواد دعائية وسجلات شركات ومقابلات ومصادر مفتوحة، رصد التحقيق كيف تُسوَّق عقارات المستوطنات في الخارج باعتبارها فرصاً استثمارية وسكنية جاذبة، في وقت تعتبر فيه غالبية دول العالم المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي. إقرأ أيضاً تقرير: حكومة نتنياهو سرّعت ضم الضفة عبر الاستيطان
وكشفت البيانات تسويق هذه الشبكة عقارات استيطانية عبر فعاليات أُقيمت في سبعة بلدان على الأقل، هي الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وأستراليا وبنما والمكسيك.
وكان أحدث هذه الفعاليات "المعرض العقاري الإسرائيلي الكبير" الذي استضافته لندن في يونيو/حزيران 2026، في امتداد لنشاط مشابه تعود جذوره إلى تسعينيات القرن الماضي.
وتتلقى أن بعض الشركات المشاركة في هذه المنظومة دعماً حكومياً مباشراً، أو تنفذ مشاريع على أراضٍ تخصصها سلطة أراضي الاحتلال، أو تسوّق وحدات سكنية تمر عبر مسارات وإجراءات حكومية، وفقاً للبيانات الموثقة.
💬 التعليقات (0)