فيما تنتقل المواجهة الأمريكية الإيرانية من لغة التهديد إلى اختبار ميداني جديد، يبدو الموقف في تل أبيب أقرب إلى تأهب محسوب، يجمع بين الجاهزية العسكرية والتنسيق الأمريكي، ورهان على أن التصعيد قد يمنع اتفاقا سيئا أكثر مما يفتح حربا شاملة.
ويتشكل بين واشنطن وطهران مشهد قابل للاشتعال، مع تقارير عن انفجارات في مدن عدّة جنوبي إيران منها بندر عباس وسيريك، وردود إيرانية تتوعد بأفعال لا تصريحات.
وفي إسرائيل، لا تُقرأ هذه التطورات كأزمة بعيدة في الخليج فقط، بل كنافذة شديدة الحساسية قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث تتقاطع أسئلة الملف النووي الإيراني مع حرية العمل العسكري الإسرائيلي والخوف من اتفاق ناقص مع طهران.
تضيف تقارير عن انفجارات في مدينة سيريك الساحلية ومناطق أخرى، بعدا ميدانيا جديدا إلى المشهد، فهذه المواقع قريبة من مضيق هرمز، حيث بدأت جولة التصعيد الأخيرة مع اتهام واشنطن لطهران بالعودة إلى إطلاق النار على السفن.
هذا التطور يدفع القراءة الإسرائيلية خطوة إلى الأمام؛ ففي القناة 12 يقدم المحلل العسكري نير دفوري المشهد بوصفه حالة تأهب قصوى، مع تقدير أن التصعيد سيبقى غالبا داخل حدود الخليج، وإن كانت إسرائيل تستعد لاحتمال تمدده إليها.
وفي القناة 13، يتفق المحلل العسكري ألون بن ديفيد مع هذا التقدير، ناقلا عن المؤسسة الأمنية أنه من غير المرجح توسع القتال خارج الخليج، مع بقاء تعليمات الجبهة الداخلية على حالها، ومستوى التأهب بقي كما كان منذ نهاية الحرب.
💬 التعليقات (0)