منذ اللحظة التي استيقظ فيها على سرير العناية المركزة، لم يعد محمود سكيك يعرف حياته كما كانت؛ فقد غادرت ساقاه جسده، وخلفت الشظايا آثارها في رأسه وسمعه، بينما بقي حلمه الوحيد معلقًا خلف الحصار أن يتلقى العلاج ويقف على قدميه من جديد.
وبين ألم البتر، وقسوة العجز، وطول انتظار الإجلاء الطبي، تتحول معاناة محمود إلى صورة تختصر مأساة آلاف الجرحى في قطاع غزة الذين يواجهون الإصابة والحصار في آن واحد.
فتحت عيني بلا ساقين إقرأ أيضاً الجريح فراس جندية.. كفاح متواصل وآمال بالعلاج
يروي الجريح محمود سكيك، في حديثه لــ"وكالة سند للأنباء"، تفاصيل اللحظة التي غيّرت حياته بالكامل، قائلاً إنه كان يمر بجوار سيارة استهدفتها طائرات الاحتلال في غزة، قبل أن يفقد وعيه تحت وقع الانفجار.
ويتابع: "أنا استشهدت، ولكن الله يحيي العظام وهي رميم، استيقظت وأنا في العناية المشددة، فوجدت قدمي قد بُترتا، وأصبت بشظايا في رأسي، وفقدت السمع.. تغيرت حياتي كلها".
ويصف حجم التحول الذي فرضته الإصابة على تفاصيل يومه قائلاً: "تعبت.. ما إلي ذنب في كل اللي صار، فجأة تشوف حالك ما في أطراف، ما في إشي.. ما بحس بالألم إلا صاحبه".
💬 التعليقات (0)