حذرت مديرية التربية والتعليم في يطا من خطر هدم مدرسة الرفاعية الأساسية الواقعة جنوب قرية الديرات شرق مدينة يطا، بعد أن أمهلت سلطات الاحتلال المدرسة أسبوعين قبل تنفيذ قرار الهدم، ما يعني إمكانية تنفيذ العملية في أي وقت خلال هذه الفترة.
وقال مدير مديرية التربية والتعليم في يطا، بسام جبر، إن المدرسة، التي تُعد إحدى "مدارس الصمود والتحدي"، تأسست عام 2016 لتوفير التعليم لأبناء المنطقة التي كانت تفتقر إلى أي مؤسسة تعليمية، وتخدم حالياً نحو 190 طالباً وطالبة من مرحلة الروضة وحتى الصف السابع الأساسي، وهي مدرسة مختلطة نظراً لطبيعة المنطقة وعدم إمكانية إنشاء مدارس منفصلة للذكور والإناث.
وأوضح جبر في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المدرسة تقع ضمن بلدة خلة المية شرق يطا، مشيراً إلى أن الأهالي تلقوا عند إنشاء المدرسة تأكيدات بأن الموقع يقع ضمن المخطط الهيكلي للبلدة، وأنه لا يواجه أي إشكال قانوني أو أمني.
وأضاف أن سلطات الاحتلال أصدرت في عام 2023 إخطاراً بهدم المدرسة، ما دفع الجهات المختصة إلى تقديم استئناف أمام المحاكم الإسرائيلية، إلى جانب إبلاغ المؤسسات الدولية والجهات الدبلوماسية، وهو ما أدى حينها إلى تجميد القرار مؤقتاً.
وبيّن أن المحكمة الإسرائيلية رفضت مؤخراً الاستئناف المقدم، ومنحت الجهات الفلسطينية مهلة 14 يوماً قبل تنفيذ الهدم، في خطوة وصفها بالخطيرة، خاصة أن المدرسة لا تشكل أي تهديد، وإنما تقدم خدمة تعليمية لأطفال المنطقة الذين لا يملكون بديلاً آخر.
وأشار جبر إلى أن وزارة التربية والتعليم تتابع القضية بشكل مباشر، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، إلى جانب التواصل مع الأمم المتحدة ومنظمتي اليونسكو واليونيسف، والصليب الأحمر الدولي، في محاولة لوقف تنفيذ القرار وحماية حق الأطفال في التعليم.
💬 التعليقات (0)