في خضم تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، تتداخل الحسابات السياسية والاقتصادية في مشهد معقد يعكس صراع إرادات بين القوى الإقليمية والدولية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، أو دفع الأطراف قسرا إلى طاولة المفاوضات.
وتعكس أزمة مضيق هرمز توازنا هشا بين التصعيد والتفاوض، حيث يستخدم كل طرف أدواته -من الحصار إلى التحكم بالممرات البحرية- لفرض شروطه.
يرى الكاتب في مجلة نيوزويك بيتر روف أن الأزمة مرشحة للاستمرار، معتبرا أن النزاع حول المضيق قضية شائكة لن تُحل سريعا، في ظل سعي إيران، بحسب وصفه، إلى فرض سيطرتها على ممر مائي دولي لا تملكه.
ويؤكد روف في تصريحات للجزيرة أن الولايات المتحدة ودولا أخرى ملتزمة بضمان حرية الملاحة، ما يجعل التصادم أمرا شبه حتمي، مضيفا أن تعقيد المشهد يتزايد مع تأثر اقتصادات دول حليفة لإيران، وعلى رأسها الصين التي تعتمد على النفط الإيراني.
ويحذر من أن استمرار إغلاق المضيق قد يدفع الرئيس شي جين بينغ إلى بحث الملف مع دونالد ترامب، ما قد يضع طهران أمام خيار صعب يتمثل في تقديم تنازلات لتجنب فقدان دعم بكين.
في المقابل، يطرح أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان قراءة مختلفة، إذ يعتبر أن ما يجري هو إعادة ترتيب للأوراق قبل العودة إلى المفاوضات.
💬 التعليقات (0)