لم يصمد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران سوى أسابيع قليلة، قبل أن تتجدد المواجهات بين الطرفين، ليدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرحلة أكثر تعقيدا من الصراع، عنوانها غياب الخيارات السهلة وتزايد الكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وتجمع تحليلات نشرتها نيويورك تايمز وواشنطن بوست والإيكونوميست ، إلى جانب موقع أكسيوس، على أن انهيار الهدنة لا يمثل مجرد انتكاسة دبلوماسية، بل يكشف هشاشة الاتفاق الذي وُقّع على عجل، ويفتح الباب أمام حرب استنزاف قد تمتد أشهرا أو سنوات، في وقت يقترب فيه موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وترى نيويورك تايمز أن ترمب يواجه اليوم نتائج اتفاق صيغ بسرعة لتمكينه من إعلان تحقيق إنجاز سياسي، رغم أنه ترك القضايا الجوهرية من دون حل، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وترسانة الصواريخ، ودور طهران الإقليمي، وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب الصحيفة، فإن الرئيس الأمريكي راهن على أن المصالح الاقتصادية ستدفع القيادة الإيرانية إلى تغيير سلوكها، لكنه اصطدم باستمرار منطق المواجهة الذي يحكم النظام الإيراني منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
ومع انهيار وقف إطلاق النار، يجد ترمب نفسه أمام ثلاثة مسارات كلها مكلفة:
ونقلت الصحيفة عن ريتشارد فونتين، الرئيس التنفيذي لمركز الأمن الأمريكي الجديد، قوله إن جميع الخيارات "غير جذابة"، متوقعا أن تشهد المرحلة المقبلة "هجمات متبادلة منخفضة الحدة، تتخللها وساطات دبلوماسية ووقف هش لإطلاق النار، قبل العودة إلى جولة جديدة من القتال"، وهو ما وصفه بأنه "تذبذب طويل بين حرب باردة وحرب ساخنة محدودة".
💬 التعليقات (0)