أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، إخطارات تقضي بهدم ثماني منشآت تجارية فلسطينية تقع بالقرب من بلدة عرابة جنوب مدينة جنين. وأمهل الجيش أصحاب هذه المنشآت فترة زمنية لا تتجاوز أسبوعاً واحداً لإخلائها بشكل كامل، تمهيداً لتنفيذ عمليات الهدم تحت ذريعة البناء دون ترخيص.
وأفادت مصادر محلية بأن قوة عسكرية ترافقها طواقم من الإدارة المدنية الإسرائيلية اقتحمت المنطقة ونفذت جولات ميدانية شملت المحال التجارية والورش والمنشآت الزراعية. وتعتبر هذه المنطقة عصبًا اقتصاديًا حيويًا لمحافظة جنين، حيث تضم عشرات المخازن ومعارض السيارات والورش الصناعية التي تعيل مئات العائلات.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تصعيد مستمر لسياسة الهدم في الضفة الغربية، حيث تشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تنفيذ 341 عملية هدم منذ بداية العام الجاري. وقد أدت هذه العمليات إلى تدمير 740 منشأة وتشريد أكثر من 900 مواطن فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وفي جنوب الضفة الغربية، وتحديداً في بلدة يطا بمحافظة الخليل، شن مستوطنون هجوماً عنيفاً على أراضي المواطنين في منطقة حوارة. وقام المستوطنون بإدخال مواشيهم إلى الحقول الزراعية، مما تسبب في تخريب واسع للمزروعات، قبل أن يتطور الاعتداء إلى هجوم جسدي على الأهالي.
وأكدت مصادر طبية أن عدداً من الفلسطينيين، بينهم أطفال، أصيبوا برضوض وحالات اختناق جراء تعرضهم للضرب ورش غاز الفلفل من قبل المستوطنين. وقدمت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني العلاج الميداني للمصابين، في ظل توتر شديد شهدته المنطقة جراء استمرار الاستفزازات.
وخلال الهجوم في يطا، قامت قوات الاحتلال التي كانت توفر الحماية للمستوطنين باعتقال الشقيقين مصطفى وإسماعيل الجبور. وتكررت هذه المشاهد في عدة قرى وبلدات بالخليل، حيث يتم توظيف القوة العسكرية لتأمين اعتداءات المجموعات الاستيطانية على المزارعين العزل.
💬 التعليقات (0)