بعد رحلة فضائية تجاوزت مليار كيلومتر، وصلت المركبة الصينية "تيان وين-2" (Tianwen-2) إلى أحد أكثر الأجرام القريبة من الأرض غرابة، والتقطت أول صورة مباشرة قريبة للكويكب "كامو أوايوا" (Kamoʻoalewa).
ويُعد هذا الجرم أحد الكويكبات القليلة التي ترافق الأرض في مدار قريب، لكنه ليس قمرا طبيعيا لها، بل كويكب يدور حول الشمس ويحافظ على موقع قريب من كوكبنا.
وأعلنت الإدارة الوطنية الصينية للفضاء "سي إن إس إيه" (CNSA) أن المركبة وصلت إلى هدفها الرئيسي في 2 يوليو/تموز 2026، لتبدأ مرحلة جديدة من دراسة هذا الجسم الصغير الذي ظل لغزا للعلماء منذ اكتشافه عام 2016 بواسطة عمليات الرصد الفلكي الأرضية.
أطلقت الصين مركبة "تيان وين-2" في 29 مايو/أيار 2025 ضمن مهمة تهدف إلى دراسة الكويكب وجمع عينات من سطحه وإعادتها إلى الأرض. وبعد أكثر من عام من السفر، بدأت المركبة اكتشاف الكويكب بصريا في 6 يونيو/حزيران 2026، ثم اقتربت تدريجيا منه حتى وصلت إلى مسافة نحو 2000 كيلومتر في 19 يونيو/حزيران.
وفي 2 يوليو/تموز، أصبحت المركبة على بعد نحو 20 كيلومترا فقط من "كامو أوايوا"، ما سمح لها بالتقاط أول صورة عالية الدقة لهذا الجرم. وتمنح هذه الصور العلماء فرصة لرؤية تفاصيل سطح الكويكب، بعد أن كانت الدراسات السابقة تعتمد فقط على مشاهدات بعيدة بواسطة التلسكوبات.
ويُصنف "كامو أوايوا" ضمن الكويكبات القريبة من الأرض، وينتمي إلى مجموعة كويكبات أبولو، التي تتقاطع مداراتها جزئيا مع مدار الأرض حول الشمس. ويبلغ قطره التقديري بين 40 و100 متر، ما يجعله من أصغر الكويكبات التي تصل إليها مركبة فضائية حتى الآن.
💬 التعليقات (0)