لم تكن طريق النجم الفرنسي مايكل أوليسي نحو قمة كرة القدم العالمية مفروشة بالورود، بل كانت رحلة مليئة بالتمرد، وسوء الفهم، والانكسارات النفسية في أروقة كبرى الأكاديميات الإنجليزية، قبل أن يتدخل القدر متمثلاً في المدرب البرتغالي خوسيه غوميز، الذي أزال الغبار عن الجوهرة الخام في نادي ريدينغ، وصنع منها لاعبا يسعى وراءه ريال مدريد وينافس بقوة على جائزة الكرة الذهبية لعام 2026.
اليوم، وبعد موسم استثنائي وتألق لافت في بطولة كأس العالم عام 2026، يرى خوسيه غوميز أن أوليسي بات منافسا شرعيا ومستحقا للكرة الذهبية، واضعا إياه في كفة واحدة مع النجم الإسباني لامين يامال، مع وجود فارق جوهري واحد يختتم به غوميز حديثه قائلا: "بالنسبة للامين، كرة القدم جزء من حياته؛ أما بالنسبة لأوليسي، فهي حياته".
قدّم الجناح الفرنسي أداء استثنائيا مع بايرن ميونخ في موسم 2025-2026، مسجلاً 25 هدفا و28 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات خلال 52 مباراة.
كما حصل على جائزة أفضل لاعب في الدوري الألماني (البوندسليغا)، وأصبح ثاني لاعب فقط منذ بدء تسجيل الإحصائيات التفصيلية في موسم 2004-2005 يُسجّل 15 هدفا و15 تمريرة حاسمة في موسم واحد من البوندسليغا، بعد جادون سانشو.
في مراهقته، عانى أوليسي من عدم قدرة المدربين على استيعاب طبيعته الخاصة؛ فتنقل بين أكاديميات أرسنال وتشلسي ومانشستر سيتي، لكنه واجه الرفض في كل مكان.
في أرسنال، لم يتأقلم وغادر سريعا قبل سن الرابعة عشرة، بينما جاء طرده من تشلسي لأسباب انضباطية تتعلق بإهماله التام لدراسته وغيابه المستمر عن الحصص.
💬 التعليقات (0)