تتصاعد التوترات البحرية في بحر الصين الجنوبي وأجزاء أخرى من منطقة المحيطين الهندي والهادي، حيث تتقاطع مطالب السيادة مع حسابات القوة والتحالفات.
وفي ظل هذا المشهد، تتداخل أدوات القانون الدولي مع موازين الردع العسكري، مما يجعل النزاعات الحدودية، خاصة بين الصين والفلبين، ساحة مفتوحة لما يمكن وصفه بمعركة الخرائط والقانون.
تشير تقارير نشرتها وسائل الإعلام الصينية إلى أن بكين تستند إلى قراءة تاريخية وقانونية تعتبر أن الحدود الإقليمية للفلبين قد حُددت خلال الحقبتين الاستعمارية الإسبانية والأمريكية، وتم تثبيتها عبر معاهدات دولية لاحقة.
ووفق تقرير صادر عن معهد الإستراتيجية البحرية التابع لوزارة الموارد الطبيعية الصينية، فإن مانيلا بدأت -منذ سبعينيات القرن الماضي- توسيع نطاق مطالبها الإقليمية عبر تعديلات دستورية وتشريعات داخلية وإعلانات سياسية، شملت جزرا وشعابا في بحر الصين الجنوبي مثل "هوانغيان" وأجزاء من "نانشا".
ويؤكد التقرير -كما نقلت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"- أن هذه المطالب تفتقر إلى الأساس التاريخي والقانوني، معتبرا أنها تمثل محاولة لتجاوز قيود المعاهدات الدولية وتهدد النظام القانوني الدولي والاستقرار الإقليمي.
تعكس المقاربة الصينية تركيزا واضحا على تفنيد الأسس القانونية للمطالب الفلبينية، ففي تقرير أوردته صحيفة تشاينا ديلي ، خلص باحثون إلى أن الأدلة التي تقدمها مانيلا لا تثبت السيادة، وأن مواقفها القانونية شهدت تناقضات متكررة، مما يضعف مصداقيتها.
التعليقات (0)