يرى الإعلام الألماني أن الكرملين، عندما غير -في تحول لافت- توصيف الحرب في أوكرانيا من "عملية عسكرية خاصة" إلى "حرب"، وحمل الغرب مسؤولية استمرارها، لا يهدف إلى مجرد تغيير لغوي، بل يسعى لتهيئة الداخل الروسي لحرب طويلة ولتسهيل التعبئة.
وناقش الإعلام الألماني هذا التحول اللافت في الخطاب الرسمي الروسي حيال الحرب الأوكرانية، واعتبار النزاع المتواصل منذ فبراير/شباط 2022 "حربا حقيقية" لا "عملية عسكرية خاصة"، كما دأبت القيادة الروسية على تسميتها حتى الآن.
ويأتي ذلك على خلفية تصريح المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف قبل أيام بأن "العملية العسكرية الخاصة تحولت إلى حرب حقيقية بسبب تدخل الدول الغربية ودعمها لأوكرانيا".
وينظر إلى هذا التصريح على أنه أول اعتراف علني من الكرملين باستخدام وصف "الحرب" للنزاع مع أوكرانيا، بعد سنوات من تجنب هذا المصطلح في الخطاب الرسمي، وفرض قيود صارمة على استخدام كلمة "حرب"، تعرض كل من يستخدمها للملاحقة بتهمة تشويه سمعة الجيش الروسي.
وكانت صحيفة "تاتس" من بين الصحف الناطقة بالألمانية، قد علقت على هذا التغيير اللافت تحت عنوان "فجأة حرب"، مشيرة إلى أن الكرملين كان يحرص دائما على استخدام مصطلح "العملية العسكرية الخاصة" عند الإشارة إلى حربه العدوانية المخالفة للقانون الدولي، حسب تعبير الصحيفة.
ونبهت الصحيفة إلى أن كل من يتلفظ في روسيا بكلمة "حرب" كان يواجه في أفضل الأحوال غرامة مالية، إن لم ينته به الأمر في السجن، لكن هذا التصنيف المضلل والمنفصم عن الواقع -حسب رأي الصحيفة- قد استنفد غرضه".
التعليقات (0)